مبيعات المحروقات تشكل 97% من صادرات الجزائر (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير المالية الجزائري كريم جودي أمس إن بلاده قد تخفض الإنفاق إذا استمر الانخفاض الحاد في أسعار النفط، موضحا أن هذا الانخفاض سيؤدي لتراجع إيرادات الجزائر، لكنه أكد أن المستوى الحالي للأجور والتحويلات الاجتماعية لن يتم المساس به.

وقال جودي إن هبوط أسعار الخام إلى نحو 104 دولارات للبرميل أمس الخميس من حوالي 115 دولارا أوائل هذا العام يرجع إلى ارتفاع مستوى المخزونات في الولايات المتحدة، وكذلك استخدام مصادر طاقة أخرى مثل الغاز الصخري.

وقال جودي في تصريح صحافي ردا على سؤال عن أثر انخفاض أسعار النفط، إن الجزائر لديها القدرة على خفض عدد من بنود الإنفاق، أو تأجيل مشروعات معينة إذا كان الوضع خطيرا، مضيفا أن الحكومة هي التي ستحدد المشروعات التي تحظى بالأولوية.

وبدأت الجزائر عام 2010 تنفيذ خطة اقتصادية خمسية تكلف 286 مليار دولار، لتحديث مرافق بنيتها التحتية ومعالجة المشكلات الاجتماعية ومنها البطالة ونقص المساكن. وسجل الاقتصاد الجزائري نموا نسبته 2.5% في 2012 بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الذي تنبأ بنمو قدره 3.3% خلال العام الجاري.

جودي قلل من التأثير المحتمل لانهيار عائدات المحروقات على النمو في الجزائر، مذكرا بأن الناتج المحلي الخام خارج قطاع المحروقات تضاعف أربع مرات في العقد الأخير

الاضطرابات المالية
وشدد المسؤول الجزائري في كلمة أمام برلمان بلاده أن الجزائر كانت حتى الآن محمية من أي اضطرابات مالية، وتمثل مبيعات النفط والغاز للخارج نحو 97% من إجمالي صادرات الجزائر.

وقلل جودي من التأثير المحتمل لانهيار عائدات المحروقات على نمو الاقتصاد الجزائري، مذكرا بأن الناتج المحلي الخام خارج قطاع المحروقات تضاعف أربع مرات في السنوات العشر الأخيرة بمعدل نمو بلغ 6% سنويا.

ويأتي تصريح المسؤول الجزائري قبل اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) نهاية الشهر الجاري. وقد يدفع ارتفاع الإنفاق الاجتماعي وتراجع إنتاج النفط وأسعار الغاز الجزائر إلى الانضمام إلى كل من إيران وفنزويلا للمطالبة برفع أسعار النفط.

وقال البنك المركزي الجزائري قبل أيام إن صادرات الطاقة الجزائرية تراجعت بنسبة 3.3% في عام 2012، لتتراجع الإيرادات من 71.66 مليار دولار العام الماضي إلى 70.59 مليار دولار في 2012.

المصدر : وكالات