اليونان شهدت في السنوات الأخيرة العديد من المظاهرات ضد إجراءات التقشف وارتفاع البطالة (الأوروبية-أرشيف)

قفز معدل البطالة بين صفوف الشباب اليوناني (الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما) إلى مستوى قياسي جديد عند نسبة 64.2% في فبراير/شباط الماضي، الأمر الذي يؤكد استمرار الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها البلد الذي تفجرت فيه أزمة الديون الأوروبية قبل ثلاث سنوات. وتأتي هذه النتائج على الرغم من وجود علامات على تحسن مناخ قطاع الأعمال في البلاد.

وكشف مكتب الإحصاء اليوناني (إلستات) أن المعدل الإجمالي للبطالة في اليونان ارتفع إلى مستوى 27% في فبراير/شباط الماضي، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق. وبذلك يزيد معدل البطالة في اليونان عن ضعفي متوسط البطالة في منطقة اليورو، الذي وصل إلى مستوى 12.1% في مارس/آذار الماضي.

وفي محاولة من الحكومة للتقليل من البطالة ودعم التوظيف، خفضت في الشهور الأخيرة الحد الأدنى للأجر الشهري للذين تقل أعمارهم عن 25 عاما، بنسبة 32% ليصل إلى نحو 500 يورو، لكن معدل البطالة بين الشبان واصل الصعود، بالرغم من أن بعض المؤشرات تشير إلى انتهاء أسوأ أزمة ديون لليونان.

وأعلنت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في مذكرة حول اليونان أمس أن التوقعات الاقتصادية للبلد الأوروبي تبقى غير مؤكدة، على الرغم من التقدم الذي حققه في الأشهر القليلة الماضية، في خفض عجز الموازنة، وإعطاء دفعة لبرنامج الخصخصة.

وتوقع محلل بازر في موديز أن ينكمش الاقتصاد اليوناني بنسبة 5.3% هذا العام.

وتنفذ اليونان إجراءات تقشف لا تحظى بقبول شعبي، يطالب بها الدائنون الدوليون (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) في مقابل تقديم قروض إنقاذ. ولا تزال البلاد في ركود اقتصادي للعام السادس على التوالي.

وبالنسبة للتوقعات المستقبلية لأداء الاقتصاد اليوناني، رجح وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس مؤخرا أن يبدأ اقتصاد بلاده في التعافي العام القادم.

وتوقع أن يبدأ معدل البطالة المرتفع في التراجع بدءا من نهاية العام المقبل، مشيرا إلى أن هدف الحكومة هو تحقيق فائض أولي في الميزانية بنهاية هذا العام.

وعبر الوزير عن أمله في أن تستطيع البلاد العودة إلى أسواق السندات بنهاية 2014، وأن تنخفض أسعار الفائدة إلى ما دون 6% العام القادم.

وكانت اليونان خرجت من سوق السندات منذ مطلع عام 2010، عندما أجبرها دينها المرتفع بشكل كبير على أن تصبح أول دولة في منطقة اليورو تطلب حزمة إنقاذ.

ووعد ستورناراس بألا يتم تطبيق إجراءات تقشف جديدة مستقبلا، طالما أن الإجراءات التي تعهدت البلاد فعلا بتنفيذها لدائنيها الدوليين مطبقة.

المصدر : وكالات