العروسي: البنزين يحتاج للارتفاع ليتماشى مع الأسعار بالدول المجاورة لوقف تهريبه عبر الحدود (الأوروبية)

قال وزير النفط الليبي عبد الباري العروسي إن بلاده ستنضم لجيرانها في إجراء إصلاحات لسوق الوقود، وتعتزم إنهاء الدعم بالكامل عن الوقود، بما في ذلك البنزين والديزل، في غضون ثلاث سنوات.

وقال العروسي إن البنزين يحتاج للارتفاع ليتماشى مع الأسعار في الدول المجاورة لوقف تهريبه عبر الحدود.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن أكثر من 14% من الموازنة الليبية أو سبعة مليارات دولار ستذهب إلى دعم الغذاء والوقود، والذي تقول الحكومة إنه غير فعال لأنه يشجع على التهريب ولا يستهدف الفئات الأكثر احتياجا.

ولا تتعرض ليبيا للضغوط التي تشهدها مصر وتونس اللتان تواجهان اضطرابات سياسية لتطبيق إصلاحات اقتصادية مؤلمة لضمان الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي. غير أن التوترات بين الحكومة ومليشيات مسلحة تتصاعد منذ أن بدأت السلطات حملة لإخراج مسلحين من معاقل في طرابلس لبسط سلطة القانون الغائبة منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي في انتفاضة في 2011.

ومع عدد سكان يبلغ حوالي ستة ملايين تبدو تكلفة الدعم الليبي ضئيلة بالأرقام المجردة.

فمصر، على سبيل المثال، تنفق  15 مليار دولار أو ما يزيد عن خمس الناتج المحلي الإجمالي على الدعم.

وبالنسبة لليبيا كلف دعم الوقود الحكومة 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011، إذ بلغ في المتوسط حوالي 487 دولارا للفرد، أو نحو ثلاثة مليارات دولار وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

وأوضح العروسي أن ليبيا لديها القدرة على إنتاج 1.7 مليون برميل يوميا. لكن هناك العديد من العوائق منها تراجع الأسعار في الأسواق العالمية.

وقال إن الإنتاج الحالي ما زال أقل بعض الشيء من مستوياته قبل الحرب عند 1.55 مليون برميل يوميا بسبب مسائل تتعلق بالأمن والصيانة عطلت عودة كاملة لمستويات الإنتاج السابقة.

كما أشار العروسي أيضا إلى أن وزارته ما زالت تخطط لإطلاق أول جولة للتراخيص في ليبيا بعد الثورة هذا العام، وأن المفاوضات جارية بشأن شروط طرح الحقول. كما تجري الوزارة عملية مراجعة للاتفاقات السابقة، وتوقع أن تبدأ جولة التراخيص مع بداية الربع الأخير من هذا العام.

المصدر : رويترز