يوجد بالسعودية  تسعة ملايين وافد توفر تحويلاتهم النقدية دعما لاقتصادات بلدانهم (الأوروبية)

 منحت المملكة السعودية مهلة ثلاثة أشهر للمخالفين لنظام العمل والعاملين لدى غير كفلائهم لتصحيح أوضاعهم.

وأصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز قرارا بهذا الشأن بعد قيام مسؤولين على مدى الأيام القليلة الماضية بإجراء حملات لضبط العمال الوافدين المخالفين للأنظمة تمهيدا لترحيلهم، وذلك ضمن سلسلة من الإصلاحات لسوق العمالة تهدف لزيادة نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص.

وفي مارس/آذار الماضي أقر مجلس الوزراء تعديلات على بعض مواد نظام العمل بخصوص ظاهرتي تراكم العمالة الأجنبية السائبة وهرب بعض عمّال المنازل من كفلائهم، ووجّه بضبط وإيقاف وترحيل وإيقاع العقوبات على المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص بالشوارع والميادين، والمتغيبين عن العمل وكذلك أصحاب العمل والمشغلين.

وبموجب قانون العمل السعودي يفرض على كل عامل وافد أن يكون له كفيل محلي، لكن كثيرين يقومون بتغيير وظائفهم بعد دخول المملكة دون تغيير مهنهم في بطاقة الإقامة.

وانتشرت خلال الأيام القليلة الماضية حملات تفتيش أسفرت عن ترحيل آلاف المخالفين، مما أثار مخاوف عدد كبير من المخالفين العاملين هناك حيث يوجد تسعة ملايين وافد توفر تحويلاتهم النقدية دعما لاقتصادات بلدانهم وفي مقدمتها الهند وباكستان والفلبين وبنغلادش واليمن والسودان ومصر.

وذكرت تقارير صحفية أنه جرى ترحيل أكثر من مائتي ألف من المملكة منذ بداية العام.

وأطلقت وزارة العمل عددا من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص بأن عدلت نظام حصص التوظيف القائم بالقطاع الخاص، وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددا من المغتربين أكبر من عدد موظفيها السعوديين.

يعتبر خفض معدلات البطالة بين السعوديين أحد التحديات الإستراتيجية الطويلة الأجل أمام السعودية

وفي الشهر الماضي قال نائب وزير العمل إن الإصلاحات التي قامت بها الوزارة لسوق العمل المكتظة بالمغتربين وفرت أكثر من ستمائة ألف فرصة عمل للسعوديين بالقطاع الخاص بزيادة كبيرة عن المعدلات السابقة.

خفض البطالة
ويعتبر خفض معدلات البطالة بين السعوديين أحد التحديات الإستراتيجية الطويلة الأجل أمام السعودية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي لعام 2011 أن تسعة بين كل عشرة مواطنين في بالعمل يعملون بالقطاع الحكومي، بينما يشغل أكثر من ستة ملايين عامل من الوافدين تقريبا نفس النسبة من الوظائف بالقطاع الخاص.

وسمح نظام الكفالة  للشركات بالتحايل على القوانين الصارمة لوزارة العمل عن طريق تسجيل الأجانب العاملين بها لدى كفيل آخر. وأدى النظام لظهور سوق سوداء للعمالة، إذ يتقاضى الكفلاء أموالا من الوافدين المسجلين لديهم لتجديد اقاماتهم بينما هم في واقع الأمر يعملون بوظائف أخرى.

وعلى مدى الأسبوع المنصرم تأثرت بعض المؤسسات والأعمال التجارية بحملات التفتيش مع امتناع الوافدين عن العمل خشية ترحيلهم.

وأبدى مسؤول يمني الأسبوع الماضي مخاوف من ترحيل آلاف العمال اليمنيين، في خطوة قال إنها يمكن أن تضر بشدة باقتصاد بلده الذي يتلقى ملياري دولار سنويا من تحويلات المغتربين.

وفي الهند سعت الحكومة  إلى البحث عن حلول بشكل مباشر مع الرياض، إذ يقدر وجود نحو مليون هندي مهدد بالترحيل من أصل مليونين ونصف المليون يعملون بالسعودية.

ووفقا للتقرير السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) بلغت تحويلات الأجانب من المملكة 103.5 مليارات ريال (27.6 مليار دولار) عام 2011 بزيادة 5.4% عن مستواها قبل عام.

المصدر : وكالات