يواصل النظام السوري حجز مئات من شاحنات النقل اللبنانية عند نقطة جديدة يابوس الحدودية مع لبنان، دون الإفصاح عن أسباب هذه الخطوة. ويتعرض قطاع النقل البري العابرة للحدود في لبنان لانتكاسة بدأت منذ نحو شهر.

ويقول زياد عبد الفتاح -وهو سائق شاحنة لبناني- إنه لم يستطع منذ شهر كامل الحصول على أجرة نقلة واحدة للبضائع بين لبنان وسوريا، مضيفا أن الكثير من العاملين في هذا القطاع لديهم التزامات مادية مع البنوك ومستحقات كفالات.

ورغم خطورة الوضع الأمني في الحدود اللبنانية السورية فقد واصل معظم سائقي شاحنات نقل البضائع في الأشهر الماضية رحلاتهم عبر سوريا إلى الدول العربية، وما يمنعهم اليوم هو إغلاق سوريا للطرق أمامهم، فضلا عن حجز الكثير من الشاحنات اللبنانية في الحدود لأسباب غير مفهومة. ويوضح رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة في لبنان علي العلي أن هناك ما بين 400 إلى 500 شاحنة محتجزة، واعتبر أن هذا الحجز "رسالة من دمشق إلى الداخل اللبناني".

الصادرات الزراعية
ولا تتوقف الأضرار عند قطاع النقل البري بل تمتد إلى قطاع الزراعة في لبنان والذي يصدر 50% من إنتاجه الزراعي عبر البر، وقد يؤدي استمرار إغلاق الحدود أمام الشاحنات إلى كساد القطاع.

ويقول رئيس تجمع مزارعي البقاع إبراهيم ترشيشي إن مصدري المنتجات الزراعية يبحثون مسألة النقل البحري لتعويض المشاكل القائمة في الحدود مع سوريا، إلا أن العائق الأساسي هو كلفة النقل البحري، مشددا على ضرورة أن تتحمل الدولة بعضا من هذه الكلفة.

وكان وزير الاقتصاد اللبناني نقولا نحاس قد صرح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن الأزمة السورية تسببت في انخفاض الصادرات اللبنانية خلال 2012 بنسبة 12%، بينما تقلصت صادرات البلاد عبر سوريا بما بين 30 و40% على الأقل، موضحا أن التصدير عبر سوريا صار أكثر كلفة ويشكل عبئا على حركة التصدير ككل.

المصدر : الجزيرة