الخرطوم والقاهرة تتجهان نحو التعاون الاقتصادي
آخر تحديث: 2013/4/5 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/5 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/25 هـ

الخرطوم والقاهرة تتجهان نحو التعاون الاقتصادي

زيارة مرسي للخرطوم عكست رغبة في تعزيز التعاون بين مصر والسودان في مختلف المجالات (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تجنب رئيسا السودان ومصر في فاتحة اجتماعاتهما المشتركة الخوض في أية قضية سياسية ذات طابع خلافي بينهما.

وركز الطرفان في اجتماعهما بالعاصمة السودانية الخرطوم مساء أمس على التعاون الاقتصادي ليكون عنوانا لزيارة الرئيس محمد مرسي.

وغير بعيد، فقد استبق وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان كافة الاحتمالات بإعلان أن الخرطوم لن تفتح أي ملف خلافي مع مصر خلال الزيارة.

وفي مقابل ذلك يرى محللون أن تنفيذ اتفاق الطرفين "مهما كان" رهين ببعض السياسات في الخرطوم والقاهرة، رابطين بين أي تعاون اقتصادي وما يمكن أن يتخذ من إجراءات سياسية في العاصمتين على السواء.

مع التركيز الأكبر على العلاقات الاقتصادية والجوانب التجارية بين الدولتين وإمكانية تطويرها نحو الأفضل، يقلل اقتصاديون من قدرة القاهرة والخرطوم عل تنفيذ تلك الأهداف وفق مبررات مختلفة

ومع التركيز الأكبر على العلاقات الاقتصادية والجوانب التجارية بين الدولتين وإمكانية تطويرها نحو الأفضل، يقلل اقتصاديون من قدرة القاهرة والخرطوم عل تنفيذ تلك الأهداف وفق مبررات مختلفة.

فيرى الخبير الاقتصادي التجاني الطيب إبراهيم عدم الجدية فيما طرح من مشروعات تنموية واقتصادية في خطابي الرئيسين.

ويعتقد بأن مصر "تمر بظروف اقتصادية صعبة بما لا يسمح بانتقال استثماراتها إلى الخارج". ويضيف بقوله "إذا وجدت الاستثمارات المصرية فإن مناخ السودان لا يشجع على التعامل معها بشكل جدي لعدم ثبات سياساته الاقتصادية".

المعاناة والسلبية
ويرى في تعليقه للجزيرة نت أن السودان يعاني حالة تضخم مزمنة تدفع بمدخراته كلها إلى حد المعاناة والسلبية".

غير أن الرئيسين أكدا -خلافا للعادة- على رفع وضع اللجنة المشتركة لتكون برئاسة قيادة البلدين، مما يمكن من تفعيلها وتقوية خطواتها.

فالرئيسان اتفقا في كلمتيهما على ضرورة افتتاح الطرق البرية بين الدولتين وتشجيع الإنتاج والاستثمار الزراعي وتنمية الموارد البشرية والتعاون التجاري والمشاركة الاقتصادية المتكاملة.

وأمنا على وضع خطة عمل لتنفيذ الشراكة الاقتصادية بجانب توجيه المزيد من الاستثمارات المصرية نحو السودان. فيما ربط مسؤول حكومي سوداني -رفض الكشف عن هويته- نجاح "أشواق الدولتين بوجود رغبة متبادلة في حسم كافة الملفات الأخرى ذات الطبيعة الخلافية".

وأكد في تعليق للجزيرة نت على وجود رغبة حقيقية من قادة الدولتين لتطوير كافة أوجه التعاون بين القاهرة والخرطوم "لكن ذلك لن يتم ما لم يتخذ الجانبان خطوات عملية ذات تأثير شعبي كبير".

وأشار إلى وجود "أياد خارجية ربما تسعى لتعطيل أي اتفاق تعاوني بين الخرطوم والقاهرة، متوقعا انفتاحا جزئيا "كجس للنبض قبل الدخول في مشروعات حقيقية متبادلة".

مرسي يحث القطاع الخاص
وتأكيدا لاهتمامه بتعزيز التعاون مع السودان، حث الرئيس مرسي رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص في البلدين على الإسراع  بإقامة مشروعات مشتركة في مختلف المجالات الخدمية والإنتاجية، خاصة ما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية بما في ذلك إقامة الطرق ومحطات توليد الكهرباء وتطوير المطارات إلى جانب كفالة الأمن الغذائي وتصنيع الأدوية وتطوير القدرات البشرية وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية.

قال مرسي إن الإرادة السياسية تحققت من خلال تحقيق التكامل الاقتصادي ليس بين شمال الوادي وجنوبه فقط، ولكن أيضا بين مصر وليبيا والسودان في ضوء تشابه المشكلات وتنوع الخبرات

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مرسي القول في اجتماع مجلس الأعمال المصري السوداني في الخرطوم "إن الكرة الآن أصبحت في ملعب رجال الأعمال، وقد تم حل كل المشكلات وتحققت الإرادة السياسية في تحقيق التكامل الاقتصادي ليس بين شمال الوادي وجنوبه فقط، ولكن أيضا بين مصر وليبيا والسودان في ضوء تشابه المشكلات وتنوع الخبرات، بما يمثل حجر زاوية لإمكانية تحقيق تكامل حقيقي نحو تكامل أفريقي عربي شمالي".

وأضاف مرسي أن إنشاء مدينة مصرية في المنطقة الصناعية بالسودان لتصنيع منتجات الجلود -والتي تم تخصيص ألفي متر مربع لها- يعد خطوة مهمة على هذا الطريق، كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجالات الثروات المعدنية في المناطق الحدودية باستغلال الخبرات التي تتوافر لمصر والموارد لدى السودان حسبما يمثل منطقة تكامل حقيقي بين مصر والسودان وليبيا.

كما أشار إلى إنشاء مصر لمركز تكنولوجي مشترك لتنمية الكوادر الصناعية السودانية، وأوضح أن مصر تتطلع لزيادة نسبة استيراد اللحوم السودانية.

ومشيرا إلى القطاع الصناعي، قال مرسي إنه يتابع النمو المطرد للتعاون بين البلدين في هذا القطاع. وقال إن حجم الواردات المصرية من السودان زاد بنسبة 800% حاليا مقارنة بعام 2010، كما لفت إلى تأسيس تسع شركات مصرية في المجالات الخدمية والزراعية.

من جانبه قال الرئيس عمر البشير إن مصر ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة الراهنة كما تجاوزت  مراحل سابقة وإنها ستعود إلى وضعها الطبيعي كدولة رائدة في محيطها العربي والأفريقي والإقليمي.

وأكد ضرورة البدء في افتتاح طريق شرق النيل وإقامة مشروعات للسكك الحديدية والاتصالات وطرق للنقل البري والبحري لتكون متاحة لرجال الأعمال من البلدين.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات