تخفيضات ضريبة في مصر
آخر تحديث: 2013/4/30 الساعة 04:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/30 الساعة 04:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/20 هـ

تخفيضات ضريبة في مصر

قانون الدمغة استحدث أول ضريبة في مصر على تعاملات البورصة (الفرنسية-أرشيف) 

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

في محاولة لتخفيف أعباء الإجراءات المتوقع اتخاذها في إطار اتفاق قرض مصر المرتقب من  صندوق النقد الدولي، اتجه مجلس الشورى المصري إلى إقرار مجموعة من التشريعات الضريبية التي تستهدف تخفيف الأعباء عن كاهل محدودي الدخل.

وفي مقدمة هذه التشريعات ما أُقر من مواد قانون الضريبة العامة على الدخل ليصل حد الإعفاء الشخصي إلى 12 ألف جنيه مصري (1730 دولارا) بدلاً من تسعة آلاف جنيه (1300 دولار)، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض الضرائب المتوقعة على هذا البند في الموازنة العامة بنحو 3.2 مليارات جنيه.

على صعيد آخر اتجه المجلس إلى إلغاء المقترحات التي تضمنها مشروع الحكومة والخاصة بالضريبة على الاستحواذات الرأسمالية، أو تلك الضريبة الخاصة بتوزيعات أرباح شركات المساهمة، وهو ما أزال مخاوف كثيرة لدى المتعاملين في البورصة المصرية.

ولكن التعديلات الخاصة بقانون الدمغة استحدثت أول ضريبة في مصر على تعاملات البورصة منذ نشأتها عام 1995، وتبلغ قيمتها ما نسبته 0.001% على تعاملات البورصة. وكما صرح أعضاء مجلس الشورى فإن الهدف منها هو الحد من المضاربات، واستقرار المعاملات الاستثمارية في البورصة.

ويقدر مشروع الموازنة العامة في مصر للعام المالي المقبل الذي يبدأ يوم 1 يوليو/تموز القادم أن تصل جملة الإيرادات الضريبية إلى 356.9 مليار جنيه (51.45 مليار دولار)، مقارنة بـ266.9 مليارا في العام المالي الحالي. وتصل الزيادة المتوقعة في الحصيلة الضريبية ما نسبته 33.7%.

 بدر الدين: تطبيق ضريبة الشركات عند أرباح 10 ملايين جنيه يضمن عدم تفتت الشركات (الجزيرة نت)

الضريبة التصاعدية
دعا العديد من الخبراء والساسة بضرورة تطبيق الضرائب التصاعدية في مصر، فقد طالب بعض نواب مجلس الشورى بإقرار ضريبة تصاعدية على دخول الأفراد تصل إلى 30% لمن تزيد أرباحه عن خمسة ملايين جنيه.

وبسؤال عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أشرف بدر الدين عن أسباب اقتصار التطبيق على الأفراد دون الشركات، أوضح للجزيرة نت أن المجلس يتوجه إلى الاكتفاء بما تم إقراره من قبل بنسبة 25% على ضرائب الشركات لمن تزيد أرباحها عن عشرة ملايين جنيه، لأن تطبيق الضريبة التصاعدية على الشركات عند حد أرباح خمسة ملايين جنيه قد يؤدي إلى تفتيت الشركات عبر تكوين شركات وهمية وإسناد بعض الأعمال إليها، وتحقيق نسب أرباح ضعيفة وبالتالي يفلتون من الضريبة التصاعدية.

وأضاف بدر الدين أن التوجه هو زيادة حجم الشركات المصرية وليس تفتيتها، كما أن عدم إدراج الشركات في شريحة الضريبة التصاعدية يشجع مؤسسات الاقتصاد غير المنظم على الانضمام إلى الاقتصاد المنظم والمجتمع الضريبي.

وأكد أن الضريبة التي أقرت على تعاملات البورصة تهدف فقط إلى الحد من المضاربات، وتشجيع المعاملات الاستثمارية في البورصة.

أحمد: التعديلات الجديدة ستزيل حالة اللبس لدى المجتمع الضريبي (الجزيرة نت)

توازن
وبشأن التعديلات الجديدة على منظومة الضرائب، اعتبرها الخبير المالي والضريبي ممدوح أحمد أن لها أكثر من فائدة، أولها إزالة حالة اللبس لدى المجتمع الضريبي تجاه قوانين ديسمبر/كانون الأول الماضي التي صدرت بموجب قرارات جمهورية وتم تجميدها من قبل رئاسة الجمهورية قبل الاستفتاء على الدستور.

وأضاف أحمد أن هذه التعديلات بعد إقرارها بشكل نهائي ستوجد نوعا من التوازن، حيث إن تعديلات ضريبة الدمغة ستزيد معدل الضريبة على ست سلع منها السجائر والحديد والإسمنت والخمور، ولا شك أن الشريحة الكبيرة المتضررة من هذه التعديلات هم المدخنون الذين تزداد أعداهم بشكل كبير في مصر.

وعن زيادة حد الإعفاء الضريبي ليصل إلى 12 ألف جنيه للأشخاص، علق عليها أحمد بالقول إنها ستؤدي إلى توزان مع ضريبة الدمغة على المواطنين، وبخاصة تلك الفئة التي تشمل الطبقات الفقيرة والشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة، بل يتوقع أن يكون لها أثر أكثر إيجابية على دخول المواطنين.

فقد يؤدي ارتفاع أسعار السجائر إلى إقلاع بعض الموطنين عن التدخين، وبالتالي توجيه دخولهم إلى استهلاك سلع نافعة تحسن من مستوى معيشتهم.

وفيما يخص ضريبة التعاملات على البورصة، يرى أحمد أن التعديلات أقرت ضريبة واحدة وهي الخاصة بضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، وألغت نوعين من الضرائب على تعاملات البورصة وهما الضريبة الخاصة بتوزيع أرباح شركات الأموال والضريبة على استحواذات الشركات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات