تعهد ليتا بمعالجة مشكلة البطالة التي تشمل أكثر من ثلث الشباب (الأوروبية)

يعرض رئيس الحكومة الإيطالية الجديد إنريكو ليتا برنامجه في خطاب يلقيه بعد ظهر اليوم أمام البرلمان، ويثير ترقبا شديدا بين شركاء إيطاليا الأوروبيين والأسواق وسط مخاوف من أن يغرق ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو في الانكماش.

ومن المنتظر أن يعطي ليتا مؤشرات توضح السياسة الاقتصادية التي ستتبعها حكومته القائمة على تحالف غير مسبوق بين اليمين واليسار، قبل طرح الثقة في الحكومة.

وكان ليتا أشار إلى أولويات حكومته الأربعاء الماضي عندما كلفه الرئيس جورجيو نابوليتانو بتشكيل الحكومة، واعتبر أنه على الصعيد الأوروبي فإن "سياسات التقشف لم تعد كافية".

ودعا رئيس الوزراء السابق الاشتراكي جوليانو أماتو أمس بافتتاحية طويلة نشرتها صحيفة سولي 24 أوري الاقتصادية إلى "كسر حلقة التشدد" المالي، مشددا على ضرورة "أن يبدل الخبراء الاقتصاديون والمفوضية الأوروبية النغمة".

وتعهد ليتا، وهو من القادة الأوروبيين الأصغر سنا، بمعالجة مشكلة البطالة التي تشمل حوالى 12% من السكان في سن العمل وأكثر من ثلث الشباب.

يتوقع تراجع إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا  بنسبة تتراوح بين 1.5% و1.6% خلال عام 2013
"

في نفس الوقت حذر فابريتزيو فوركيت، كاتب الافتتاحيات في سولي 24 أوري من أنه "سيحكم على حكومة ليتا بناء على قدرتها على الاستجابة للوضع الطارئ بسوق العمل ووقف النزف بقطاع التصنيع الإيطالي" مع إغلاق آلاف الشركات المتوسطة والصغرى.

غير أن هامش التحرك المتاح للسلطة التنفيذية يبقى محدودا إزاء جسامة الدين الإيطالي الذي يزيد على تريليوني يورو.

إعادة ترتيب النفقات
ووعد وزير الاقتصاد والمالية الجديد فابريتزيو ساكوماني الذي كان يتولى حتى الآن منصب مدير البنك المركزي، بصحيفة ريبوبليكا، أمس "بإعادة ترتيب النفقات" العامة بهدف تحفيز النمو الاقتصادي من خلال "ميثاق" بين المصارف والمستهلكين والشركات.

وأكد ساكوماني الذي يوصف بأنه متعاطف مع مسألة بطالة الشباب أنه يعتزم مساندة "الشركات والطبقات الأكثر ضعفا" من السكان في وقت يعاني فيه الإيطاليون من تبعات خطط التقشف الصارمة التي اتبعتها على التوالي حكومتا برلسكوني ومونتي.

غير أن الوزير لم يشرح التدابير التي يعتزم اتباعها، سواء من خلال توزيع جديد للضرائب أو غيره، لتحريك الاقتصاد، بعدما سجل ستة فصول متتالية من الانكماش، وحيث يتوقع تراجع إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 1.5% و1.6% خلال عام 2013.

في نفس الوقت تواجه حكومة ليتا ضغوطا شديدة من جناحها اليميني مصدرها معسكر سلفيو برلسكوني من أجل تخفيف الضغوط الضريبية من خلال إلغاء الضريبة على المسكن الرئيسي التي أعادت فرضها حكومة مونتي، ولو أن ذلك سيحرم ميزانية الدولة من أربعة الى ثمانية مليارات يورو من العائدات التي سيترتب البحث عنها في مجالات أخرى.

وتبدو هذه المهمة صعبة في وقت تم تخفيض ميزانيات قطاعات مثل الصناعة والبنى التحتية والثقافة والتربية وغيرها، إلى أن وصلت إلى حدها الأدنى.

المصدر : الفرنسية