شولتز: حكومات بلدان الاتحاد "تمضي بعيدا جدا" في سياسة التقشف (رويترز)

انتقد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز سياسية التقشف التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي في مواجهة أزمة الديون السيادية التي تعصف بالقارة منذ سنوات، واعتبر أن حكومات بلدان الاتحاد "تمضي بعيدا جدا" في سياسة التقشف.

وفي مقابلة نشرتها اليوم صحيفة ليكو البلجيكية، قال شولتز إنه فيما يشتد النقاش بين التقشف والإنعاش على خلفية الكساد والبطالة الكثيفة في أوروبا، تمضي دول الاتحاد بعيدا جدا في سياسة التقشف. ووصف الحجة القائلة بأن "خفض الميزانيات العامة يؤدي إلى استعادة ثقة المستثمرين"، بالحجة الخاطئة.

وأضاف شولتز -وهو  ألماني من الحزب الاشتراكي الديمقراطي- لا يستعيد أي اقتصاد وطني عافيته من دون استثمارات إستراتيجية.

أما رئيس الوزراء البلجيكي أليو دي روبو فقال من جانبه في مقالة مع صحيفة ليبر بلجيك إن "التقشف يسيء إلى الصحة"، وإن على الدول الأوروبية  في الأشهر المقبلة العمل في إطار الاتحاد الأوروبي لتصويب المسار.

وطالب ريبو بالإصغاء إلى نصائح صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، اللذين يطالبان بوقف سياسات التقشف والتركيز على إنعاش الاقتصاد، وذلك لأن منطقة اليورو هي الأسوأ حظا في العالم على صعيد الانتعاش.

وتعليقا على الانتقادات التي تلقتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤخرا بخصوص تشبثها بسياسية التقشف بالميزانية، قال شولتز إنه لا يمكن اتهام ميركل بالانفراد وحدها باتخاذ القرارات في المنظومة الأوروبية، فهناك 26 زعيما آخر في الاتحاد يتم التشاور بينهم قبل إنفاذ القرارات، مشيرا إلى أن ألمانيا لا تملك سوى صوت واحد.

وكان الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا قد انتقد ميركل أمس، واصفا موقفها إزاء سياسة التقشف في أوروبا بأنه "تعنت أناني"، وأبدى استغرابا لإصرارها على التقشف كوسيلة لحل أزمة ديون منطقة اليورو، واتهم ميركل بأنها "مهووسة بالميزان التجاري لألمانيا وبمستقبلها الانتخابي".

ومنذ انتخابه رئيسا لفرنسا، تعهد فرانسوا هولاند بالتركيز على حفز النمو أكثر من فرض إجراءات التقشف من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي لأوروبا.

وكان وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله رفض قبل أيام الانتقادات الموجهة لسياسة التقشف التي تنتهجها حالياً عدة دول أوروبية في مواجهة أزمة الديون، وقال في تصريح إذاعي "ألم تكن الديون سبب الأزمة التي نمر بها الآن؟ فإذا عادت دول الاتحاد إلى الاستدانة سيعود البؤس".

المصدر : وكالات