دمشق: نتعرض لحرب اقتصادية ممنهجة
آخر تحديث: 2013/4/26 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/26 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/16 هـ

دمشق: نتعرض لحرب اقتصادية ممنهجة

الدمار في سوريا شمل المحال والمصانع وأثر على الاقتصاد والإنتاج (الجزيرة نت)

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد ظافر محبك أن بلاده تتعرض لحرب اقتصادية ممنهجة أدت إلى تدمير مفاصل الصناعة والإنتاج الأساسية في البلاد، مضيفا أنه رغم ذلك لا تزال الدولة قادرة على توفير أمن مواطنيها الغذائي والصحي والتعليمي.

وقال إن دولا غربية وعربية تشن حملة دولية على سوريا وتدعم مسلحين ينتمون إلى القاعدة بهدف قلب النظام.

واعتبر محبك أن سوريا تتعرض لهجمة ذات محورين، محور سياسي عسكري أمني ومحور اقتصادي. وأوضح أن بلاده تتعرض لحرب اقتصادية منذ بداية الأزمة عام 2011 من خلال استهداف المؤسسات الإنتاجية.

وللتدليل على ما يقول ضرب مثلا بصناعة الخيوط في حلب، فقال "أول ما ابتدأت الأحداث كان تدمير مصنعين يغذيان حاجة سوريا من صناعة النسيج التي تعد من الصناعات الرائدة في سوريا حيث أحرق المصنعان الأساسان اللذان يساهمان بمد سوريا من المادة الأولية التي يسمونها الممزوجة أو المركبة من الخيوط".

وذكر كذلك أن آبار النفط وخطوط النقل والمؤسسات النفطية ومصانع الدواء استهدفت في حلب وغيرها من المدن السورية.

ولفت محبك إلى أنه تم تفكيك الكثير من المصانع في البلاد وتهريبها إلى الدول المجاورة وبالدرجة الأولى إلى تركيا، معتبرا أن الهدف كان منصبا على تدمير البنية الإنتاجية خاصة البنى الأكثر تطورا التي تربط سوريا بالعالم الخارجي.

ولم يفت الوزير التعريض بالاتحاد الأوروبي الذي قرر مؤخرا التخفيف من العقوبات المفروضة على سوريا بهدف السماح للمعارضة ببيع النفط الخام، وقال "إن السرقات تمتد إلى آبار النفط التي يرغبون بشرعنة سرقتها وتصديرها إلى الدول الأخرى".

وتحدث محبك أيضا عن تهريب قطاع الثروة الحيوانية وتدمير مراكز البحوث العلمية المتطورة التي تعنى بإنتاج السلالات الزراعية والحيوانية ذات الكفاءات الإنتاجية العالية ومركز تربية الخيول العربية وتحسينها في حلب ودمشق.

وأضاف أن الظروف الحادثة دفعت رجال الأعمال إلى مغادرة البلاد وسحب أموالهم مما أدى للضغط على احتياطات البلاد من النقد الأجنبي.

وخلص محبك إلى أن ما تتعرض له سوريا لا يمكن أن يكون نتاج الفوضويين أو أناس يدعون بمطالب مشروعة كالحرية والديمقراطية وإنما هو "عمل منظم ومدار من قبل جهات واعية".  

محبك استبعد أن يكون اقتصاد سوريا على وشك الانهيار (الجزيرة)
استبعاد الانهيار
واستبعد أن يكون اقتصاد بلاده على وشك الانهيار، موضحا أن سوريا تتعرض للأزمة منذ أكثر من عامين ولم ينهر الاقتصاد. وأكد أن الاقتصاد لا يزال قوي الإنتاج رغم كل ما تعرض له، وأن الدولة وبالتعاون مع القطاع الخاص تؤمن كل احتياجات المجتمع من المواد الغذائية والأدوية والتعليم والرعاية الصحية وغير ذلك.

ولفت إلى أن أسعار السلع الأساسية لا تزال متوفرة في سوريا وبأرخص الأسعار مقارنة بكل دول الجوار.

ولم يفصح عن حجم الخسائر التي تعرضت لها سوريا، مضيفا أنه على اعتبار أن الأزمة لم تنته لا يوجد تقدير دقيق للخسائر "وإنما تقديرات أولية وهي بمبالغ ضخمة جدا".

وعن العلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة قال محبك إنها لا تزال على نفس ما كانت عليه قبل الأزمة، وإن دمشق استمرت تستورد من كل الدول العربية وتصدر إليها، مشيرا إلى أن الواردات انخفضت في مجال السلع الرأسمالية والمواد الأولية اللازمة للصناعة، أما استيراد الغذاء فقد زاد بسبب التدمير الذي حصل في البلاد.

وبشأن مداخيل الدولة الاقتصادية، أوضح الوزير السوري أن صادرات البلاد من النفط انعدمت، بل وأصبحت مستوردة للمشتقات النفطية. وأضاف أن مداخيل السياحة انعدمت تقريبا، وأن تحويلات المغتربين السوريين من الخارج انخفضت إلى الحدود الدنيا، كما انعدم الاستثمار الأجنبي المباشر.

المصدر : رويترز

التعليقات