واشنطن قالت إن شركة "كومبيوتر لينكس إف زد سي أو" باعت معدات تكنولوجية محظورة لسوريا (الأوروبية)

كشفت وثائق لوزارة التجارة الأميركية أن شركة توزيع في إمارة دبي وافقت على دفع غرامة مدنية بقيمة 2.8 مليون دولار بسبب شحنها معدات محظورة للحكومة السورية تخص تتبع ومراقبة الإنترنت.

وكانت واشنطن قد فرضت حظرا على تصدير معدات تكنولوجية أميركية عندما تبين عام 2011 أن دمشق تستعملها لمراقبة نشاط السوريين على الشبكة العنكبوتية.

وتكشف وثائق وزارة التجارة الأميركية عن تفاصيل جديدة عن الدور المزعوم لشركة "كومبيوتر لينكس إف زد سي أو" في عملية تسليم وصيانة المعدات المذكورة لفائدة الحكومة، حيث باعت هذه الشركة معدات بقيمة 1.4 مليون دولار لشركة "بلو كوت سيستمز" ومقرها كاليفورنيا لتسلم هذه التجهيزات لسلطات دمشق في ثلاث عمليات بين أكتوبر/تشرين الثاني 2010 ومايو/أيار 2011.

ويشير اتفاق التسوية الذي وقعه اثنان من المسؤولين التنفيذيين للشركة أمس الأربعاء بمقر وزارة التجارة الأميركية إلى أن الشركة ادعت زوراً لشركة بلو كول بأن المعدات ستشحن لإيران وأفغانستان.

وزارة التجارة الأميركية قالت إن الشركة ادعت زوراً لشركة بلو كول بأن المعدات ستشحن لإيران وأفغانستان

تدقيق مستقل
ووافقت شركة "كومبيوتر لينكس أف زد سي أو" بموجب التسوية على الخضوع لتدقيق مستقل، وقد كان مبلغ الغرامة أعلى سقف مسموح به، وإبان شحن المعدات كانت الشركة هي الموزع المعتمد للشركة الأميركية بمنطقة الشرق الأوسط.

وصرح متحدث باسم الشركة الأم لكومبيوتر لينكس بألمانيا أن الشركة فرحة لتوصلها بتسوية لحل هذه القضية والمضي قدما في أعمالها، وأضاف أنه بموجب بنود اتفاق التسوية فإن الشركة لم تقر أو تنفى ما وجه لها من خرق للعقوبات الأميركية على دمشق.

وتشير وزارة التجارة الأميركية إلى أن المستخدم النهائي لمعدات شركة "بلو كوت" كان مؤسسة الاتصالات السورية الحكومية، والتي تراقب استخدام الإنترنت في البلاد، وتضيف الوزارة أن "كومبيوتر لينكس" لم تشحن فقط برمجيات أميركية محظورة إلى سوريا، بل قدمت الدعم لمستخدمها النهائي لمراقبة أنشطة الأفراد في شبكة الإنترنت ومنعهم من استخدامها.

المصدر : رويترز