سعر صرف الجنيه السوداني زاد بالسوق السوداء ليناهز ستة إلى 6.2 جنيهات للدولار (الأوروبية)

ارتفع الجنيه السوداني نحو 15% بالسوق السوداء منذ اتفاق الخرطوم مع جوبا الشهر الماضي على استئناف تدفقاته النفطية عبر أراضي السودان، غير أن تجار عملة يقولون إن الإيرادات المتوقعة بالدولارات من تصدير نفط جنوب السودان لن تضع نهاية لأزمة النقد الأجنبي الحادة، وكانت العملة السودانية قد عرفت هبوطا كبيرا منذ انفصال دولة الجنوب صيف عام 2011.

وتوصلت الخرطوم وجوبا لاتفاق بعد مفاوضات طويلة على استئناف تصدير النفط من حقول الجنوب، حيث ستدفع جنوب السودان بالدولارات رسوم استخدام منشآت عبور وتصدير النفط بالسودان. وكان الاقتصادي السوداني الكندي يوسف صرح للجزيرة نت أن الاتفاق سيوفر للخرطوم نحو  2.4 مليار دولار، إلى جانب نحو 2.5 مليار من عائدات التبادل التجاري بين البلدين.

وأوضح تجار بالسوق السوداء أن الدولار تراجع منذ توقيع الاتفاق إلى ما بين ستة و6.2 جنيهات مقابل الدولار مقارنة مع سبعة جنيهات مقابل الدولار بوقت سابق، ولا يزال ذلك أعلى من مستوى سعر الصرف الرسمي المحدود في 4.4 جنيهات للدولار.

 تاجر عملة توقع أن يصعد الدولار مجددا بمجرد أن يتبين بأن تدفقات النفط ورسوم التصدير لن تنهي أزمة الدولار بالسودان

صعود مؤقت
وأشار تاجر عملة آخر إلى أن صعود العملة السودانية حتى الآن ناتج عن الأمل فقط حيث لم يضخ البنك المركزي السوداني أي أموال بعد، وذهب تاجر آخر إلى أن الدولار سيصعد مجددا بمجرد أن يتبين أن تدفقات النفط ورسوم التصدير لن تنهي أزمة الدولار بالسودان.

ما يزال التداول ضعيفا على الجنيه لكن سعر صرفه بالسوق السوداء مقابل الدولار هو ما تراقبه الشركات الأجنبية التي تبيع منتجات بالجنيه، في حين تواجه في أغلب الأحيان صعوبات في تحويل إيراداتها إلى دولارات، ومن بين تلك الشركات التي تعمل بالسودان امتيان وزين الكويتية للاتصالات وشركات طيران مثل لوفتهانزا والخطوط التركية، إضافة إلى بنوك خليجية.

وعزا محللون هبوط أرباح شركة زين بنسبة 32% بالربع الأخير من عام 2012 إلى انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني.

المصدر : الجزيرة,رويترز