إناستاسيادس أعرب عن خيبة أمله تجاه الاتحاد الأوروبي الذي عامل بلاده "كحقل للتجارب الاقتصادية" (الأوروبية)

شن الرئيس القبرصي نيكوس إناستاسيادس هجوما على الاتحاد الأوروبي واتهمه بمعاملة بلاده "كحقل تجارب" لاختبار النظرية الاقتصادية عبر خطة الإنقاذ المالي التي فرضها على قبرص الشهر الماضي، مشيرا إلى أنه للمرة الأولى يتم تحديد خطة مساعدة تركز على الحسابات المصرفية.

وأضاف إناستاسيادس أن خطة الإنقاذ المالي "التي وصفها بالسابقة من نوعها"، تم إقرارها رغم عدم وجود مراقبة فعالة للنظام المصرفي بشكل عام.

وجاء حديث الرئيس القبرصي أمام رؤساء البرلمانات الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي الذين تستضيفهم نيقوسيا.

وقبلت جمهورية قبرص التي كانت على حافة الإفلاس بالخطة مضطرة، حيث لم تجد أمامها حلا آخر للحصول على قرض دولي بقيمة عشرة مليارات يورو بشروط وصفت بالقاسية، ضمنها تقليص كبير لقطاعها البنكي لتأمين 13 مليار يورو مطلوبة في إطار خطة الإنقاذ.

وأعرب إناستاسيادس عن أمله بأن لا تطبق خطة الإنقاذ التي فرضت على بلاده في مكان آخر، مشيرا إلى مخاوفه من استخدام نفس الخطة في دول أخرى، وأن قبرص كانت حقل التجربة، وأنه بحسب نتيجةها سيتقرر تطبيق الخطة في دول أخرى من عدمه.

وذكر أن نيقوسيا لم تسع لمعاملة تفضيلية من قبل شركائها الأوروبيين، ولكنها كانت تسعى لمعاملة عادلة ومتوازنة تقوم على الأسس والشروط نفسها التي حصل عليها الشركاء الآخرون في الاتحاد الذين واجهوا صعوبات.

وأضاف أن بلاده لم تطلب سوى حقها في التضامن لكونها عضوا في الاتحاد، "غير أنه من المؤسف أن لا يحترم هذا المبدأ الأساسي للاتحاد، بل على العكس، فالقرارات التي اتفقت عليها الأطراف المعنية فرضت بالقوة".

ولم يوضح الرئيس القبرصي الأطراف التي أشار إليها، ولكن بعض القبارصة الناقمين على خطة الإنقاذ الأوروبية أشاروا إلى أن ألمانيا كانت وراء هذه الإجراءات.

وقبل أيام شبه وكيل وزارة المالية القبرصية معاملة ألمانيا وصندوق النقد الدولي لبلاده إزاء أزمتها الاقتصادية "بإطلاق قنبلة نووية لقتل حمامة"، معتبرا أن خطة الإنقاذ المالي التي اعتمدها الاتحاد وصندوق النقد الدولي مؤخرا "تدمير لنظام اقتصادي كان ناجحا".

ووصف وكيل وزارة المالية القبرصية الدائم كريستوس باتساليدس البنوك العالمية بأنها "قوات احتلال لا تعبأ بحقوق الإنسان".

تجدر الإشارة إلى أن باتساليدس شارك في مفاوضات خطة الإنقاذ التي جرت مؤخرا بين قبرص من جهة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي من جهة أخرى.

المصدر : الفرنسية