المعارضة السورية تأمل التمكن من بيع النفط لتمويل نشاطاتها (الجزيرة)

رجح العضو البارز في المجلس الوطني السوري المعارض أسامة القاضي أنه لن يتسنى للمعارضة  بيع نفطها الخام قبل شهر على الأقل، نظرا لغياب سلطة تنفيذية حقيقية. ويأتي التصريح بعد ساعات من إعلان الاتحاد الأوروبي تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لدعم المعارضة.

واتفقت حكومات الاتحاد الأوروبي الاثنين على تخفيف العقوبات ضد سوريا للسماح بشراء الخام من المعارضة، أملا في فتح شريان حياة مالي للمعارضين المسلحين الذين يحاربون نظام الرئي بشار الأسد.

وتضغط بريطانيا أيضا على الاتحاد لتخفيف حظر الأسلحة المفروض على سوريا من أجل مساعدة المعارضة.

ورغم ذلك، لا تزال المعارضة تفتقر إلى حكومة انتقالية تشرف على المبيعات المحتملة، حيث لم يتفق الائتلاف المعارض بعد على قيادة جديدة.

وقال القاضي -وهو رئيس مجموعة عمل اقتصادية تابعة لائتلاف المعارضة- "بدون حكومة مؤقتة لا يمكن فعل شيء حاليا، وبنهاية هذا الشهر سيتم تقديم مقترح بشأن الحكومة المؤقتة إلى الائتلاف لإقراره".

والمجلس الوطني السوري كتلة كبيرة داخل تجمع المعارضة المسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، ويتوقع السعي لإبرام اتفاقات مع حكومات مثل تركيا لبيع النفط لها بمجرد تعيين حكومة مؤقتة.

وفي الوقت نفسه، لا يسيطر الائتلاف على النفط الخام الذي ينقل بالفعل إلى الخارج عبر الشاحنات من جهة الشمال الشرقي.

واعتبر القاضي هذا تهريبا وهدرا للثروة السورية، ويتبادل معارضون وقبائل محلية في منطقة دير الزور الاتهام بسرقة النفط من حقول المنطقة التي تتركز فيها أغلبية ثروة البلاد النفطية.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2011، حظر الاتحاد الاستثمارات في القطاع النفطي السوري، وابتداء من ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها حظر تصدير المعدات الخاصة بالصناعة الغازية والنفطية.

وتضم محافظة دير الزور شرقي سوريا أهم المناطق النفطية في البلاد. وكان الجيش السوري الحر قد سيطر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على حقل الورد في المحافظة، قبل أن يسيطر على حقليْ الجفرة والعمر اللذين استعادتهما بعد ذلك قوات النظام.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي سيطر الثوار السوريون على حقل التنك في دير الزور.

وأشارت أحدث بيانات أميركية إلى أن إنتاج النفط في سوريا بلغ 153 ألف برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول 2012، بانخفاض نسبته نحو 60% عن مستواه في مارس/آذار 2011.

المصدر : رويترز