اضطر المسافرون اليوم إلى إلغاء رحلاتهم أو البحث عن رحلات في شركات طيران غير إسرائيلية (رويترز)

أقرت الحكومة الإسرائيلية اليوم اتفاقا للطيران منخفض التكاليف مع الاتحاد الأوروبي.

وجاء إقرار الحكومة للاتفاق المسمى "السموات المفتوحة" بالرغم من الاحتجاجات العنيفة التي صدرت عن شركات الطيران الإسرائيلية "العال، أركيع، يسرائير" التي دخلت صباح اليوم إضرابا عن العمل لإثناء الحكومة عن القرار.

وقال وزير النقل إسرائيل كاتس إن من المنتظر أن يفتح  الاتفاق السوق تدريجيا لمزيد من المنافسة. ووصف إقرار الاتفاق بأنه "نجاح كبير" معربا عن  اعتقاده بأن الاتفاق سيجعل من إسرائيل جزءا من المجال الجوي الأوروبي.

في الوقت نفسه تظاهر مئات من العاملين بشركات الطيران أمام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس المحتلة حيث أضرموا النار بعدد من إطارات السيارات، الأمر الذي أدى بالشرطة إلى اعتقال ثمانية أشخاص لاتهامهم بالإخلال بالنظام العام.

ويحل الاتفاق الذي كانت وقعته إسرائيل والاتحاد الأوروبي صيف العام الماضي محل اتفاقات الطيران الثنائية التي كانت إسرائيل وقعتها مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي.

العال: السبب في عدم تمكن الشركات الإسرائيلية من منافسة نظيراتها الأجنبية نابع من حقيقة أنها تتحمل أعباء مصاريف الأمن الباهظة خلافا للأجنبية

ويقول مؤيدو الاتفاق إن من شأنه أن يعزز التنافسية بمجال الطيران ومن ثم تقليل الأسعار، في حين يرى معارضوه أن الاتفاق بصيغته الحالية قد يؤدي إلى انهيار كامل لقطاع الطيران الإسرائيلي.

وتطالب النقابات العمالية بأن تتحمل الحكومة نفقات التأمين حتى يمكن  للشركات المحلية التنافس مع شركات الطيران الأجنبية منخفضة التكاليف.

إضراب عام الثلاثاء
وأعلنت نقابة العمال العامة بإسرائيل (هستدروت) اليوم عن إضراب عام بمطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب سيستمر عدة ساعات الثلاثاء المقبل احتجاجا على إقرار الحكومة للاتفاق.

ووفقا لإعلان الهستدروت فإن العمل بكافة مرافق مطار بن غوريون سيتوقف ابتداء من السادسة صباحا مما يعني شل العمل فيه، ولن يكون بإمكان الطائرات التحليق أو الهبوط بالمطار.

وقالت العال، كبرى شركات الطيران الإسرائيلية، في إعلان لبورصة إسرائيل في أعقاب قرار الحكومة إن تطبيق السياسة الجديدة سيؤثر على شركات الطيران الإسرائيلية بسبب عدم قدرتها على تطبيق حقوق الطيران بسبب نص الاتفاق وغياب المساواة عن شروط المنافسة.

وأوضحت أن السبب في عدم تمكن الشركات الإسرائيلية من منافسة شركات الطيران الأجنبية نابع من حقيقة أنها تتحمل أعباء مصاريف الأمن الباهظة خلافا للشركات الأجنبية، وأشارت العال إلى أنه في عام 2012 بلغت مصاريف الأمن بطائراتها 33 مليون دولار.

وأضرب مستخدمو شركات الطيران الإسرائيلية عن العمل اليوم، ولم تكن هناك للطائرات الإسرائيلية رحلات جوية مغادرة أو قادمة إلى إسرائيل مما اضطر المسافرين إلى إلغاء رحلاتهم أو البحث عن رحلات بشركات طيران أجنبية.

المصدر : وكالات