ميخائيل ساريس استقال لرغبته في التعاون مع المحققين في انهيار بنك لايكي (الأوروبية)

عينت قبرص هاريس جورجياديس وزيرا للمالية خلفا لميخائيل ساريس الذي استقال في وقت سابق اليوم.

وأفاد بيان حكومي بأن جورجياديس سيتولى مهام منصبه الجديد غدا. وكان جورجياديس يشغل منصب وزير العمل ونائب وزير المالية في الحكومة القبرصية التي تشكلت قبل شهر فقط وتواجه أزمة مصرفية حادة بعد فرض خسائر على أصحاب الودائع في إطار حزمة إنقاذ بعشرة مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقال ساريس إنه استقال لرغبته في التعاون مع القضاة الذين يحققون في انهيار بنك لايكي الذي رأس مجلس إدارته معظم العام الماضي. وساهم انهيار البنك في الأزمة المالية الكبيرة التي شهدتها قبرص.

وقال الرئيس نيكوس أناستاسيادس إنه قبل استقالة وزيره "بحزن" مشيدا بأخلاقه السياسية العالية لاستقالته من أجل تسهيل التحقيق.

المفاوضات مع الدائنين
من ناحية أخرى أنهت الحكومة القبرصية محادثات مع الجهات الدولية الدائنة مما يفتح الباب أمام قبرص للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات يورو.

وقال البيان "اليوم أكملنا صياغة مذكرة تفاهم تعتبر شرطا مسبقا لاتفاق الحصول على القرض"، مضيفا أن فترة تطبيق الاتفاق مددت لفترة عامين حتى 2018 "لتخفيف الضغط عن الاقتصاد".

في نفس الوقت أعلن البنك المركزي القبرصي تخفيف القيود على رأس المال التي فرضت الأسبوع الماضي حيث رفع سقف التعاملات التجارية من خمسة آلاف يورو إلى 25 ألف يورو، كما سمح للسكان بإصدار شيكات حتى قيمة 9000 يورو.

ووسط تصاعد الغضب الشعبي، شكلت الحكومة لجنة قضائية للتحقيق في انهيار المصارف القبرصية.

ودعا الرئيس أناستاسيادس اللجنة إلى التحقيق بشأنه وأفراد أسرته "بصرامة" و"للأهمية".

وتبدو دعوة أناستاسيادس محاولة للتصدي لادعاءات غير مؤكدة بأن أفرادا من أسرته استغلوا معلومات سرية لتهريب أموال خارج البلاد قبل فرض القيود على الودائع.

كما وجهت اتهامات إلى مسؤولين سياسيين آخرين ورجال أعمال باستغلال مواقعهم لحماية رؤوس أموالهم من الضريبة التي ستفرض على الودائع المصرفية بموجب خطة الإنقاذ الأوروبية.

وأثارت الخسائر الفادحة التي ستلحق بالمودعين في المصرفين الأساسيين في قبرص مصرف لايكي وبنك قبرص استنكارا كبيرا إزاء أي شخص يشتبه في أنه استغل مركزه أو معلومات لحماية ودائعه.

ويواجه كبار المودعين في مصرف بنك قبرص خسائر حتى 60% في حين سيتعين على المودعين في مصرف لايكي  الانتظار لسنوات قبل استعادة ودائعهم في الوقت الذي يواجه فيه المصرف خسارة آلاف الوظائف.

وتسعى الحكومة إلى تحرير 40% المتبقية من الودائع التي تفوق 100 ألف يورو في بنك قبرص والتي لا تشملها الضريبة بموجب الخطة التي تم التوصل إليها مع الاتحاد الأوروبي والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات