مدفيدف: من خلال خطة إنقاذ قبرص قدم الاتحاد الأوروبي أسوأ مثل لكيفية تبني سياسة المصادرة (الفرنسية)

واصل رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف انتقاده لخط الاتحاد الأوروبي لإنقاذ قبرص والتي تسببت بخسائر ضخمة للمستثمرين الروس الذين يودعون مليارات الدولارات في الجزيرة المتوسطية.

وخلال كلمة له أمام البرلمان الروسي أمس، اعتبر مدفيدف أن الإجراء أعطى درسا للمستثمرين الروس بالإبقاء على أموالهم ببلدهم، وأضاف مستهزئا "علينا توجيه الشكر للاتحاد الأوروبي لما فعلوه في قبرص لأنهم قدموا أسوأ مثل لكيفية تبني سياسة المصادرة".

وقال إن الخطة "جيدة" بالنسبة لبلاده، موضحا أن الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها ودائع كبار المودعين في أكبر بنكين بقبرص ستقنع المستثمرين الروس بالاحتفاظ بأموالهم داخل روسيا.

والشهر الماضي كان مدفيدف علق على اتقاق الاتحاد الأوروبي لإنقاذ قبرص بعشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) بالقول "السرقة مستمرة لما سبق سرقته بالفعل". 

يُذكر أن الأثرياء الروس الذين تقدر ودائعهم بالبنوك القبرصية بـ 26 مليار دولار سيتكبدون خسائر باهظة نتيجة ضريبة تقرر فرضها بنسبة تصل إلى 60% على الودائع التي تزيد قيمتها على مائة ألف يورو (130 ألف دولار).

وتسعى موسكو لوقف نقل رؤوس الأموال الضخمة إلى خارج البلاد، بعد أن خرج منها العام الماضي لوحده 56.8 مليار دولار طبقا للبنك المركزي الروسي.

وأشار مدفيدف إلى أن الأموال العامة الروسية لن تتأثر بالضريبة الجديدة في قبرص، وإلى اعتزام حكومته بذل المزيد من الجهود لإقناع  الروس بالإبقاء على أموالهم داخل بلادهم.

وقال مدفيدف "دعونا نقول وداعا لقبرص ونقدم المزيد من المساعدات  لهؤلاء الذين يريدون الاحتفاظ بأموالهم داخل البلاد". 

وخلال كلمته عزا مدفيدف السبب الأكبر في هبوط النمو الاقتصادي بالبلاد إلى ضعف الأداء الاقتصادي لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين لموسكو، وأشار إلى وجود مخاطر حقيقية مرتبطة باستمرار ضعف النمو بالاقتصاد العالمي خلال الربع الأول من العام الجاري.

المصدر : وكالات