في 2010 وافق الصندوق على إصلاحات ستمنح المزيد من القوة التصويتية للاقتصادات الناشئة مثل الصين (لأوروبية)

يجري كبار المسؤولين الماليين في العالم تقييما للتغييرات في عملية التصويت في صندوق النقد الدولي عندما يجتمعون في واشنطن هذا الأسبوع، وسط مخاوف من عرقلة خطة رئيسية لإصلاح نظام عمل الصندوق في الكونغرس الأميركي.

وبدون أن تذكر الولايات المتحدة بالاسم جددت كريستين لاغارد -مديرة الصندوق- أمس الدعوة إلى الدول الأعضاء للموافقة على برنامج الإصلاح الذي يعود لعام 2010 والذي سيعزز القوة التصويتية للدول الناشئة -مثل الصين والهند- التي تطالب منذ فترة بأن يكون لها رأي أكبر في قرارات الصندوق بصورة تعكس قوتها الاقتصادية المتنامية.

وستجري مناقشة مسألة القوة التصويتية من جانب مجموعة العشرين للدول النامية والناشئة واللجنة التوجيهية للصندوق واللجنة النقدية والمالية الدولية في اجتماع يبدأ غدا الجمعة.

ومع تأجيل الولايات المتحدة الموافقة على البرنامج لم يحدث تقدم يذكر منذ يناير/كانون الثاني في موافقة الدول على صيغة جديدة لحساب حصص تصويت الأعضاء.

وقال مسؤول كبير في الصندوق للصحفيين "ليس هناك أي شيء جديد فيما يتعلق بالقضايا محل النقاش".

وأضاف "بمجرد أن توافق عليه الولايات المتحدة سيدخل البرنامج حيز التنفيذ، بالتأكيد وجهة نظر الأعضاء هي ضرورة تنفيذه في أسرع وقت ممكن وهذا أيضا رأينا، والولايات المتحدة ملتزمة كذلك بتنفيذه".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2010 وافق الصندوق على إصلاحات ستمنح المزيد من القوة التصويتية للاقتصادات الناشئة مثل الصين.

وتحظى حصص التصويت في الصندوق بأهمية لأنها تمنح الدول فرصة للتأثير في قرارات استخدام الأموال التي يتم جمعها من مساهمات الدول الأعضاء في الصندوق.

تغيير نسب الحصص يتطلب أغلبية 85% من الأصوات, أي أن 15% من الأصوات تستطيع وقف هذه القرارات، وبهذا المعنى فإن الولايات المتحدة التي تحتفظ وحدها بحصة تصل إلى نحو 17% من قوة التصويت تستطيع وقف قرار بتغيير نسب الحصص

وأوضح الصندوق أن الدول العشر الأعضاء التي ستتمتع بأكبر حصة من القوة التصويتية في المستقبل ستكون الولايات المتحدة واليابان والقوى الرئيسية للاقتصادات الناشئة وهي الصين والبرازيل والهند وروسيا إلى جانب فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا. 

وأوضح أنه بمنح المزيد من القوة التصويتية لبلدان مثل الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة فإن الإصلاحات ستؤدي إلى صندوق يعكس الواقع على نحو أفضل. 

واكتسبت الاقتصادات الناشئة بالفعل المزيد من النفوذ في صندوق النقد على مدار خمس السنوات الماضية، لكن التغيير في القوة التصويتية يمثل بالفعل إصلاحا رئيسيا للنظام الاقتصادي العالمي الذي أسس عندما أنشئ الصندوق في أعقاب الحرب العالمية الثانية. 

ويقول الصندوق إن التغييرات ستعزز شرعية وفاعلية المؤسسة المقرضة، وستضاعف إلى المثلين حصص الدول الأعضاء أو الاشتراكا ت الأمر الذي سيعزز مصادر الصندوق

قوة التصويت بالنقد الدولي
وبالإضافة إلى الحصص والوصول إلى القروض، فإن قوة التصويت في أجهزة صنع القرار في صندوق النقد الدولي تحدد نفوذ الدولة العضو.

ولكل عضو بالصندوق الحق في 250 صوتا أساسيا إضافة إلى صوت واحد لكل مائة ألف من حقوق السحب الخاصة التي تمثل الحصة. 

ورغم أن الدول الصغيرة تتمتع بالأصوات الأساسية فإن هذه الحقيقة لا تغير من ضعف نفوذها شيئا لأن الدول الغنية هي صاحبة الحصة الأكبر في رأسمال الصندوق وبالتالي العدد الأكبر من حقوق السحب الخاصة. 

فمثلا تتمتع الولايات المتحدة بحصة تبلغ قيمتها 37149.3 مليونا من حقوق السحب الخاصة إضافة إلى 250 صوتا أساسيا لذلك فهي تتمتع بـ16.77% من مجمل قوة التصويت، في مقابل 10738.5 مليونا من حقوق السحب الخاصة لبريطانيا، على سبيل المثال، ما يعطيها 4.86% من قوة التصويت و8090.1 مليونا من حقوق السحب الخاصة للصين و3.66% من قوة التصويت و4158.2 مليونا من حقوق السحب الخاصة للهند و1.89% من قوة التصويت، و135 مليونا من حقوق السحب الخاصة للبحرين بقوة تصويت تبلغ 0.07% وذلك بحسب أرقام 2009. 

وتتمتع الدول الغنية أيضا بصوت الأغلبية في تمرير القرارات المهمة. منها أن تغيير نسب الحصص مثلا يتطلب أغلبية 85% من الأصوات, أي أن 15% من الأصوات تستطيع وقف هذه القرارات. وبهذا المعنى فإن الولايات المتحدة التي تحتفظ وحدها بحصة تصل إلى نحو 17% من قوة التصويت تستطيع وقف قرار بتغيير نسب الحصص. 

ورغم أن حصص الدول النامية في زيادة مستمرة لسبب رئيسي وهو الانخفاض المستمر في حصة الولايات المتحدة فإن الدول الصناعية لا تزال تتمتع بـ60% من الأصوات. 

وتحتفظ مجموعة الدول الصناعية السبع وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا التي تمثل عضويتها أقل من 4% من مجموع الدول بالسيطرة على 45% من قوة التصويت.

المصدر : وكالات