عدد السياح الخليجيين للبنان هوى العام الماضي بنسبة 80% بعد صدور تحذيرات بعدم السفر (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال في لبنان فادي عبود إن موسم الصيف هذا العام سيشهد انتعاشا في حركة السياحة، وقد تستقبل البلاد ما يصل إلى مليوني سائح في ظل توقعات بعودة السياح الخليجيين، الذين هوى عددهم في لبنان بنسبة 80% في 2012، مما ساهم في تراجع إجمالي عدد السياح بقرابة 17% مقارنة بالعام 2011 وبلغ 1.5 مليون سائح.

وأشار وزير السياحة إلى أن السياح الذين زاروا لبنان العام الماضي كانوا من الأوروبيين وبعض العرب وخصوصا العراقيين، بالإضافة إلى الأعداد المتزايدة من الأثرياء السوريين الذين حجزوا الفنادق الفخمة.

وتأثر لبنان -وهو مقصد إقليمي رئيسي للسياح الخليجيين الأثرياء- عندما حذرت أربع دول خليجية في مايو/أيار 2012 مواطنيها من زيارة لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت هناك بين مؤيدين ومعارضين للثورة السورية. وقد قام الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان بجولة خليجية عقب صدور التحذيرات المذكورة، وكانت من أهداف الزيارة دعوة هذه الدول لمراجعة قرارها بتحذير مواطنيها من زيارة لبنان.

وزير السياحة في لبنان يرى أن منع دول الخليج رعاياها من زيارة لبنان جاء بسبب خلاف سياسي بعد الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري المدعوم من السعودية

غير أن عبود وأيضا الكثير من اللبنانيين يرون أن منع دول الخليج رعاياها من زيارة لبنان جاء بسبب خلاف سياسي بعد الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على أثر استقالة وزراء حزب الله وحلفائه من الحكومة.

مقاطعة سياسية
ويعتقد عبود أن مقاطعة السياح الخليجيين "كانت سياسية أكثر مما هي أمنية أو لها علاقة بالوضع الأمني"، وأضاف "نأسف على الانفجار الذي وقع في بوسطن، طبعا هو عمل إرهابي رهيب، ولكن هل تحولت مثلا بلدان الخليج لمنع رعاياها من السفر إلى بوسطن أو إلى الولايات المتحدة الأميركية؟".

وردا على سؤال بشأن توقع استقبال مليوني سائح في العام الجاري مقابل 1.5 مليون سائح العام الماضي، قال الوزير اللبناني إنه بالإمكان تحقيق هذا الرقم إذا كان الوضع الأمني جيدا، مضيفا أن علاقة لبنان بدول الخليج "علاقة تاريخية وبالتالي أعتقد أن الأسباب السياسية التي أدت إلى المقاطعة قد اختفت".

وأضاف عبود أن الأشهر الثلاثة الأولى من 2013 سجلت نقصا في عدد السياح بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من 2011، مشيرا إلى أن لبنان يحاول تعويض خسارة نحو 300 ألف سائح كانوا يأتون عن طريق البر وتوقفوا بسبب الحرب في سوريا، وتحاول شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية تسيير رحلات إضافية لتعويض هذا النقص.

المصدر : الجزيرة,رويترز