مقترح أوروبي لشفافية الشركات الكبرى
آخر تحديث: 2013/4/17 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/17 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/7 هـ

مقترح أوروبي لشفافية الشركات الكبرى

المفوضية الأوروبية تسعى لضمان شفافية الشركات الكبرى في قضايا المجتمع والبيئة
(المكتب الصحفي للاتحاد الأوروبي)

لبيب فهمي-بروكسل

اقترحت المفوضية الأوروبية الثلاثاء تعديلا على قانون المحاسبة المعمول به بخصوص الشركات التجارية، لزيادة شفافية الشركات الكبرى في القضايا الاجتماعية والبيئية. وسيفرض التعديل على الشركات المعنية نشر المعلومات عن سياساتها، وكذلك المخاطر والنتائج فيما يتعلق بالقضايا البيئية، واحترام المعايير الاجتماعية وقوانين العاملين بها وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد والتنوع في تكوين مجالس الإدارة أو المراقبة.

وقال مفوض السوق الداخلية والخدمات ميشال بارنييه في مؤتمر صحفي للإعلان عن هذا الاقتراح، إن "التشريع الذي نقترحه اليوم مهم لأنه يخص شفافية الشركات على مستويات عدة، ويضمن توفير معلومات مفيدة للمستثمرين والشركات والمجتمع ككل، ويعد هذا مطلبا ملحا من قِبل الجميع".

وشدد المسؤول الأوروبي على أن الشركات التي تنشر بالفعل معلومات عن أدائها المالي وغير المالي، تسهل عملية اعتمادها من لدن المواطنين والمستثمرين على المدى الطويل.

و"نتيجة لذلك -يضيف بارنييه- فإن هذه الشركات تستفيد من انخفاض تكاليف التمويل وتجذب الموظفين الموهوبين، وفي نهاية المطاف فإنها تصبح الأفضل، وهذا مهم سواء بالنسبة لقدرة أوروبا على المنافسة أو لخلق فرص العمل".

بارنييه: الشركات الملتزمة بمقتضيات التشريع ستنال مزايا في التمويل (الأوروبية)

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى أن تصبح الممارسات الأخلاقية على كافة المستويات هي القاعدة. وستطبق القواعد الجديدة فقط على الشركات الكبيرة التي توظف أكثر من 500 شخص، لأن تكلفة تطبيق القواعد من لدن الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يتجاوز الفوائد المنتظرة منها.

مقتضيات ملزمة
ويوضح الخبير في الشؤون الأوروبية فيليب إيبلز أن الاقتراح "يلزم الشركات الكبيرة التي توظف أكثر من 500 شخص من تقديم المعلومات الصحيحة والعملية حول سياسة الحفاظ على البيئة واحترام المعايير الاجتماعية في تقاريرها السنوية. والنهج المعتمد يفرض عبئا إداريا سهلا، لأن المعلومات المطلوبة مقتضبة ومحدودة بما هو ضروري لفهم تطور العمليات التجارية ووضع الشركة".

ويضيف إيبلز للجزيرة نت أنه يمكن أن يتم توفير المعلومات على مستوى المجموعة وليس من قبل كل شركة عضو على حدة، ويشير إلى أن هذا "التشريع وضع بطريقة تركت هامشا واسعا من السلطة التقديرية للشركات لتقديم المعلومات المطلوبة بالطريقة التي تراها مفيدة للغاية، إذ يمكنها تطبيق المعايير الدولية أو الوطنية التي تراها مناسبة، مثل المعاهدة الدولية للأمم المتحدة أو نظام إيزو (الخاص بالجودة)".

أما فيما يتعلق بالشفافية بشأن التنوع في هيئات صنع القرار، فسيكون على الشركات الكبرى المدرجة في البورصة توفير المعلومات الكاملة عن سياسة التنوع التي تطبقها، بما في ذلك معايير العمر والجنس والأصل الجغرافي والمؤهلات والخبرة المهنية، كما ينبغي تقديم معلومات تصف أهداف هذه السياسة وكيفية تنفيذها ونتائجها.

المفوضية الأوروبية تقول إنه لم يعد مقبولا أن يمتلك أعضاء مجلس إدارة الشركة نفس المسار المهني والشهادات الأكاديمية أو نفس الأصل الجغرافي والعمر والجنس

معطى التنوع
وعلى الشركات التي لا تطبق سياسة التنوع تبرير هذا الاختيار، وتقول المفوضية الأوروبية "لم يعد مقبولا أن يمتلك أعضاء مجلس إدارة الشركة نفس المسار المهني والشهادات الأكاديمية أو نفس الأصل الجغرافي والعمر والجنس".

ويعتبر المسؤولون الأوروبيون أن هذا النهج الجديد يتماشى مع مقتضيات الحكم الرشيد للشركات في الاتحاد الأوروبي، وينتظر أن تدخل هذه التشريعات الجديدة حيز التنفيذ خلال العام 2017.

ويأتي هذا الاقتراح الجديد من المفوضية الأوروبية بعدما ثبت أن التشريعات الموجودة حاليا غير فعالة وغير واضحة وتم تطبيقها بطرق مختلفة في الدول الأعضاء. ففي الوقت الحالي لا تتعدى نسبة الشركات الكبرى في الاتحاد الأوروبي التي تنشر المعلومات المذكورة بشكل منتظم 10%.

وينتظر أن يدرج ملف الشفافية لدى الشركات الكبرى أيضا في المناقشات الرسمية للأمم المتحدة حول أهداف الألفية التي تبدأ في سبتمبر/أيلول المقبل، وستشمل الأجندة محاولة التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يفرض على الدول الموقعة وضع أنظمة ومعايير مشتركة لقياس الأثر الاجتماعي والبيئي لأنشطة الشركات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات