شويبله: هناك أساس قانوني ضعيف لإنشاء آلية مشتركة للقرارات المصرفية (ألأوروبية)

اتخذت ألمانيا مسارا صداميا جديدا مع سلطات الاتحاد الأوروبي حول خطوات تتخذ باتجاه تشكيل اتحاد مصرفي، حيث قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إن هناك أساسا قانونيا ضعيفا لإنشاء آلية مشتركة للقرارات المصرفية بمنطقة اليورو.

وجاءت تصريحاته غداة اتفاق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في محادثات غير رسمية بدبلن على تفاصيل تتعلق بتعيين مشرف مصرفي واحد لمنطقة اليورو، على أن يدخل ذلك حيز التنفيذ العام المقبل تحت رعاية البنك المركزي الأوروبي.

ويعد تعيين المشرف خطوة أولى نحو الاتحاد المصرفي الذي يريد مسؤولو الاتحاد الأوروبي إكماله لإغلاق البنوك المتعثرة ونظام ضمان الودائع. وتهدف هذه الخطوات إلى جعل منطقة اليورو أكثر مقاومة للأزمات في المستقبل.

وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي للرقابة على الأسواق الداخلية ميشال بارنييه نيته طرحَ مقترحات من أجل آلية اتخاذ قرار مشترك لزعماء الاتحاد بحلول يونيو/حزيران المقبل.

لكن شويبله أصر على أن "الأساس القانوني ضعيف" ولا يصلح إلا لشبكة سلطات تتخذ قرارات على مستوى كل بلد فقط. وأضاف "إننا بالتأكيد لن نكون قادرين على اتخاذ أي خطوات على أساس  قانوني مشكوك فيه".

ويقول محللون إن الأحداث في قبرص سلطت الضوء على الحاجة إلى آلية اتخاذ  قرار في منطقة اليورو، في الوقت الذي قوبلت فيه خطط أولية لإشراك صغار المودعين في خطة إنقاذ البلاد بقدر من الغضب، وأدت إلى إثارة حالة من عدم اليقين في الأسواق قبل الاتفاق على خطة إنقاذ قبرص يوم 25 مارس/آذار الماضي.

الإصلاحات الضريبية
من ناحية أخرى قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الضرائب  ألجيرداس سيميتا إن الاتحاد قد يتخذ قرارات "في غضون أسابيع" بشأن الإصلاحات التي تأخرت كثيرا وتهدف إلى تضييق الخناق على التهرب الضريبي.

جاء ذلك في الوقت الذي وافقت فيه تسع دول أعضاء على تبادل المزيد من المعلومات عن المودعين.

وأعرب وزير المالية الإيرلندي مايكل نونان في بداية اليوم الثاني للمحادثات غير الرسمية بدبلن عن أمله في "تحديد معالم الطريق للمضي قدما إلى الأمام" بشأن القضية بالتشاور مع سيميتا، وذلك بعد مناقشة بين وزراء المالية الأوروبيين.

واكتسبت الإصلاحات الخاصة بلوائح المدخرات الضريبية التي تنص على تبادل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعلومات الضريبية، زخما جديدا الأسبوع الماضي عندما دفعت أكبر خمس دول في الاتحاد نحو التنفيذ السريع للتدابير التي أعاقت تطبيقها كل من لوكسمبورغ والنمسا منذ عام 2008.

وجاءت الخطوة في الوقت الذي أعلنت فيه لوكسمبورغ أنها ستبدأ تلقائيا إبلاغ الدول الأعضاء في الاتحاد بالأرباح التي يحصل عليها مواطنوها، مما يكشف قليلا سرية التعاملات المصرفية في لوكسمبورغ.

المصدر : الألمانية