هبطت صادرات اليمن من النفط في فبراير/شباط الماضي بأكثر من 30% مقارنة عن الشهر السابق (الأوروبية)

أدى هبوط صادرات النفط اليمنية للثلث إلى تراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بمقدار 457 مليون دولار في فبراير/شباط الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/آب الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي اليمني أن إجمالي الأصول الأجنبية لديه هبطت إلى 5.8 مليارات دولار في فبراير/شباط الماضي، وهو ما يغطي واردات 5.9 أشهر من 6.2 مليارات دولار في يناير/كانون الثاني، أي ما يغطي واردات 6.4 أشهر.

وبلغ صافي الاحتياطيات في فبراير/شباط 4.5 مليارات دولار. ولم يوضح البنك المركزي في نشرته الشهرية سبب هبوط الاحتياطيات في الشهر المذكور.

ويعاني اليمن الذي يعتمد على صادرات النفط الخام في الحصول على النقد الأجنبي وتمويل ما يصل إلى 70% من الإنفاق من تفجيرات متكررة في خط أنابيب النفط الرئيسي منذ الاضطرابات السياسية التي اندلعت عام 2011.

وكان نائب محافظ البنك المركزي قال في الشهر الماضي إن مستوى الاحتياطيات عند 6.2 مليارات دولار يعد ملائما، لكن هذا يعتمد على ما إذا كانت البلاد ستظل تعاني من تفجيرات أنابيب النفط.

وفجر مهاجمون أجزاء من خط أنابيب النفط الرئيسي في اليمن الذي ينقل النفط للتصدير في الشهرين الماضيين، وهو ما أدى إلى توقف تدفقات الخام.

وحدث تفجير آخر في وقت سابق هذا الشهر بعد أسبوعين فقط من إصلاح خط الأنابيب. وأغلق الخط لوقت طويل العام الماضي، مما أدى إلى توقف أكبر مصفاة يمنية في عدن عن العمل، لتعتمد البلاد على هبات الوقود من السعودية وعلى الاستيراد.

وبحسب بيانات، صدر اليمن كميات من النفط الخام في فبراير/شباط الماضي بقيمة 210 ملايين دولار، بانخفاض يزيد على 30% عن يناير/كانون الثاني.

وبلغ نصيب الحكومة من تلك الصادرات 1.8 مليون برميل في فبراير/شباط، وهو أقل مستوى منذ مايو/أيار 2012.

وفي يناير/كانون الثاني، حذر صندوق النقد الدولي من أن التوترات السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح في فبراير/شباط 2012 والتدهور الأمني -وبصفة خاصة الهجمات على منشآت النفط والكهرباء الرئيسية- يهددان التوقعات الاقتصادية.

وفي العام الماضي تعهدت دول خليجية غنية وحكومات غربية ومانحون آخرون بتقديم مساعدات لليمن بقيمة 7.9 مليارات دولار على مدى عدة سنوات، لكن لم تتلق البلاد سوى جزء بسيط للغاية من تلك المساعدات حتى الآن.

وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الشهر إنه بحث معونات مالية جديدة لليمن، وقال مسؤول بالبنك المركزي إنها يمكن أن تصل إلى 500 مليون دولار.

وتوقع الصندوق عجزا ماليا في البلاد قدره 6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ارتفاعا من 5.7% حسبما هو متوقع لعام 2012.

المصدر : رويترز