الحسابات الكبرى في بنك قبرص سيستقطع قرابة 60% منها وفقا لخطة الإنقاذ (رويترز-أرشيف)

أكدت قبرص تضخم حجم برنامج الإنقاذ المالي الدولي الذي تحتاج إليه الدولة العضو في منطقة اليورو إلى 23 مليار يورو (30 مليار دولار)، في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى 17.5  مليار يورو (23 مليار دولار) حيث يجب على الدولة تحمل الجزء الأكبر من هذه التكلفة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة كريستوس ستيليانديس أن "مذكرة التفاهم التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ركزت على 17.5 مليار يورو لتمويل احتياجات قبرص، لكن القيمة وصلت الآن إلى 23 مليار يورو.

وتواجه قبرص حاليا عبء توفير المزيد من الأموال المطلوبة لبرنامج الإنقاذ المالي حتى تتمكن من الحصول على قرض دولي بقيمة عشرة مليارات يورو من المانحين الدوليين ويمثلهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وفي مؤتمر صحفي عقده ستيليانديس الخميس أوضح أن تضخم التمويل الذي تحتاجه قبرص يعود إلى أن الحكومة السابقة كانت تخفي الحقيقة ومتهربة من تحمل مسؤوليتها تجاه مشكلات البلاد.

ويأتي تصريح المتحدث باسم الحكومة بعد الكشف عن مسودة مذكرة التفاهم بين قبرص والمانحين الدوليين الخميس وقبل اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو المقررة الجمعة في العاصمة الإيرلندية دبلن  لمناقشة المذكرة التي تحدد تفاصيل حزمة المساعدات التي ستقدم لقبرص.

ولم يكشف المتحدث عن كيفية توفير الحكومة للأموال الإضافية المطلوبة بعد أن تبنت بالفعل حزمة إجراءات تقشفية لتوفير نحو ثمانية مليارات يورو (10.5 مليارات دولار).  

واشترط الأوروبيون لتقديم برنامج الإنقاذ لقبرص إعادة هيكلة أكبر بنوك البلاد بنك قبرص، وتصفية بنك لايكي الذي يعد ثاني أكبر بنوك البلاد.

وسيتم الاقتطاع من الحسابات الكبرى في بنك قبرص بنسبة يمكن أن تصل إلى 60%، أما الحسابات المفتوحة في بنك لايكي فستبقى مجمدة لسنوات قبل أن يتم دفع محتمل لأصحاب الحسابات بعد حل البنك.

كما من المقرر رفع الضرائب مما سيوفر 600 مليون يور وبيع فائض احتياطي الذهب بما سيوفر 400 مليون يورو. ويضاف الى كل ذلك خفض عدد العاملين في الوظائف الحكومية.

وفي آخر توقعاتها الاقتصادية التي نشرتها نهاية فبراير/شباط الماضي توقعت المفوضية الأوروبية عجزا عاما في قبرص بنسبة 3.5% في 2013 وبنسبة 1.3% في 2014.

المصدر : وكالات