المؤشر المصري تمكن من تحقيق مكاسب بنسبة 5% خلال الأسبوع الجاري (رويترز)

انتعشت البورصة المصرية في تعاملات اليوم بعد حصول القاهرة على دعم مالي من كل من  قطر وليبيا، معززة بذلك المكاسب التي تحققت في الجلستين السابقتين بعد إلغاء السلطات ضرائب كانت تعتزم فرضها على المعاملات في سوق الأسهم، لتنهي البورصة هذا الأسبوع على مكاسب قوية.

وارتفعت البورصة في اليومين السابقين بعدما ألغت اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى الضرائب المقترحة على التوزيعات النقدية وأرباح عمليات الاندماج والاستحواذ في البورصة.

ودعم أداء السوق إعلان قطر تقديم مساعدات لمصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار في صورة سندات، إضافة إلى خمسة مليارات دولار قدمتها الدوحة للقاهرة في السابق.

وبعد ساعات من إعلان الدعم القطري الجديد أُعلن أن ليبيا ستمنح مصر قرضا من دون فوائد بقيمة ملياريْ دولار لمدة خمسة أعوام وبفترة سماح ثلاث سنوات بهدف دعم الاقتصاد المصري والموازنة العامة للدولة والاحتياطي النقدي الأجنبي.

وأثارت أنباء الدعم الجديد جوا من التفاؤل والانتعاش دفع البورصة لمزيد من المكاسب اليوم. وأنهى المؤشر المصري الرئيسي تعاملات اليوم مرتفعا بنسبة 1.5% لتبلغ مكاسبه خلال الأسبوع إلى 4.94%.

الأنباء الإيجابية بشأن المساعدات الجديدة التي تتلقاها مصر ستعزز المسار الصاعد للسوق خلال الأسبوع المقبل لاسيما إذا ظهرت أخبار إيجابية أخرى بشأن قرض صندوق النقد الدولي

استمرار المكاسب
ويرى محللون وخبراء أن الأنباء الإيجابية بشأن المساعدات الجديدة ستعزز المسار الصاعد للسوق خلال الأسبوع المقبل لاسيما إذا ظهرت أخبار إيجابية أخرى بشأن قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي تجري الحكومة مفاوضات بشأنه مع وفد الصندوق الذي يزور البلاد حاليا.

وأفاد الخبير الاستثماري محسن عادل بأن السوق مرشحة للحفاظ على الارتفاع خلال الأسبوع المقبل، مضيفا أنه يتوقع أن يكون هناك نشاط استثنائي لو ظهرت أخبار إيجابية عن مفاوضات القاهرة مع الصندوق.

وأضاف أن السيولة مرشحة للزيادة نتيجة ارتفاع شهية المتعاملين للشراء بالسوق وخاصة الأسهم الصغيرة والمتوسطة المضاربية.

من جانبه اعتبر المحلل الفني إبراهيم النمر أن هناك قوة شرائية بالفعل في السوق ستدفعه للوصول إلى مستويات 5350 نقطة.

وشهدت السنتان السابقتان عزوفا من المستثمرين وخاصة الأجانب عن التداول في السوق في ظل اضطراب الوضع الاقتصادي والسياسي في مصر، إذ ألحق عامان من القلاقل منذ ثورة 25 يناير أضرارا شديدة بالاقتصاد الذي بات يعاني من شح إيرادات السياحة.

ويحذر اقتصاديون من أن مصر مقبلة على أزمة اقتصادية طاحنة ما لم تحصل على تمويل دولي لوارداتها من الخارج التي تمثل النسبة الأكبر من استهلاكها.

ويتعين على مصر إقناع الصندوق بأنها جادة في تطبيق إصلاحات تهدف إلى تعزيز النمو وتقليص عجز هائل في الميزانية.

المصدر : وكالات