المفوض الأوروبي للتنمية أندريس بيبالغس معلنا التقرير الأوروبي للتنمية في مؤتمر صحفي

لبيب فهمي-بروكسل

في إطار الجهود الدولية لمحاربة الفقر والتعاون من أجل التنمية العالمية، صدر التقرير الأوروبي بشأن التنمية الذي تناول الجهود التي يمكن أن تبذل من قبل دول الاتحاد الأوروبي والمجموعة الدولية لدعم التنمية في البلدان الفقيرة، وحمل التقرير عنوان "بعد عام 2015: إجراءات عالمية لمستقبل مستدام".

وخلص التقرير -الذي حاز إشادة من العديد من الشخصيات الأوروبية- إلى أنه إذا كان على البلدان المعنية بالمساعدات العمل على تعزيز تنميتها بنفسها، فمن الضروري أيضا العمل على توفير بيئة دولية مواتية للسعي لتحقيق أولوياتها في هذا المجال.

فقد دعا التقرير إلى عمل جماعي دولي قوي يحدد العوامل الرئيسية المحتملة لشراكة عالمية. وأبرز التقرير أربعة استنتاجات يمكن الاعتماد عليها لتعزيز التنمية في الدول الفقيرة.

يتعلق الأول بضرورة وضع برنامج محدد للإصلاحات، وذلك لتعزيز التحولات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية التي تركز على خلق فرص عمل، ومكافحة عدم المساواة، والبحث عن حلول مستدامة.

كما اعتبر التقرير أن اعتماد حلول وطنية خاصة بكل بلد يعد عاملا رئيسيا في مجال التنمية. لذا يطالب بإيلاء المزيد من الاهتمام لكيفية توافق الأهداف العالمية مع احتياجات وأولويات السياسات الوطنية.

غلاف التقرير الأوروبي للتنمية
العمل المشترك
كما شدد على ضرورة تعزيز العمل الجماعي العالمي، فالحاجة لعمل جماعي أكبر على المستوى الحالي تستدعي تطبيق سياسات في صالح المواطنين في جميع أنحاء العالم.

وحث التقرير البلدان الغنية على زيادة دعمها للدول الفقيرة في المجالات المهمة للتنمية. وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في الأدوات المستخدمة والأهداف المسطرة.

وفي كلمته بمناسبة تقديم التقرير، اعتبر المفوض الأوروبي للتنمية أندريس بيبالغس أن التقرير يشكل مساهمة مهمة جدا ومتكاملة، ويعزز في نواح كثيرة من نتائجه الاقتراحات والإجراءات المتخذة من قبل المفوضية الأوروبية.

وأضاف أن تقرير هذا العام سيساعد على تحفيز النقاش حول البرنامج الإنمائي لما بعد 2015، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على الصعيد العالمي.

وأكد التقرير أن البرنامج المخصص لما بعد 2015 ينبغي أن يعتمد في تطبيقه على الأهداف الإنمائية للألفية للقضاء على الفقر التي أقرتها الأمم المتحدة.

وبحسب الخبير في الشؤون الأوروبية دانييل غوميز، فإن تركيز التقرير على ضرورة الاعتماد في تطبيق اقتراحاته على أهداف الألفية يشكل رسالة للمجموعة الدولية بضرورة احترام تعهداتها وتحقيق هذه الأهداف، ولكنه أيضا يعد نقطة ضعف، موضحا للجزيرة نت أن عدم تحقيق هذه الأهداف سيعني ضمنيا صعوبة تطبيق ما جاء في التقرير "فما بالك بتجاوز ذلك".

وقد تم اعتماد مبادرة التقرير الأوروبي حول التنمية -الذي يعد تقريرا مستقلا ولا يعكس الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء فيه- من قبل المفوضية الأوروبية وسبع من الدول الأعضاء هي ألمانيا وإسبانيا وفنلندا وفرنسا ولوكسمبورغ والمملكة المتحدة والسويد.

المصدر : الجزيرة