النعيمي اعتبر أن إمدادات الطاقة من دول الخليج دعمت النمو الاقتصادي العالمي (الأوروبية-أرشيف)

رجح وزير النفط السعودي علي النعيمي أن تشهد الشهور القليلة المقبلة زيادة في الطلب الخارجي على الخام السعودي، في علامة على أن أكبر بلد مصدر للنفط في العالم يتوقع انتعاشا اقتصاديا في آسيا، أكبر سوق لصادراته.

وعلى هامش مؤتمر بشأن الطاقة عقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، لم يشر النعيمي إلى حجم الزيادة المتوقعة للطلب على النفط السعودي.

وقال النعيمي إن إمدادات الطاقة من دول مجلس التعاون الخليجي دعمت النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا لعقود وأحدثت الأثر ذاته في آسيا حيث ساهمت في زيادة النمو والازدهار.

وأضاف أن الطلب الآسيوي على إمدادات الطاقة من دول المجلس ساهم كذلك في صعود الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول إلى مستويات مرتفعة، وأن النمو الاقتصادي في الدول الخليجية ما زال قويا.

وإزاء زيادة إنتاج النفط الصخري في أميركا الشمالية في الأعوام القليلة الماضية، اعتبرها النعيمي عاملا جيدا لاستقرار أسعار الطاقة العالمية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا خوف على الطلب على النفط في ضوء تزايد الطلب العالمي على الطاقة.

وكانت شركة أرامكو السعودية الحكومية قد خفضت إنتاجها للنفط الخام بشدة في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف النمو الاقتصادي في الخارج وتراجع الاستهلاك في المملكة.

وأبقت المملكة على إنتاجها دون تغيير عند ما بين 9.05 و9.15 ملايين برميل يوميا في المتوسط خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين.

وفي فبراير/شباط الماضي توقعت مصادر في صناعة النفط العالمية أن الصادرات النفطية  السعودية قد تنتعش في الربع الثاني من العام الجاري بفعل نمو الطلب المتوقع في آسيا.

وكان الشهر الماضي قد شهد انتعاشا في نشاط المصانع الصينية مما ينبئ بتحسن اقتصادي قوي في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

واستوردت الصين في المتوسط 1.08 مليون برميل يوميا من الخام السعودي في 2012 بزيادة نسبتها 7.24% عن 2011، وتتوقع شركة "سي أن بي سي" النفطية الصينية الحكومية ارتفاع صافي الواردات النفطية من السعودية مجددا هذا العام.

وكانت السعودية -أكبر منتج في أوبك والوحيدة التي تملك طاقة إنتاجية كبيرة غير مستغلة- قد خفضت إنتاجها نحو 700 ألف برميل يوميا على مدى الشهرين الأخيرين من 2012 مما ساعد أسعار الخام على الارتفاع في الفترة من أوائل ديسمبر/كانون الأول إلى منتصف فبراير/شباط الماضي.

ومع استمرار مشاكل ديون أوروبا وزيادة اعتماد الولايات المتحدة على إنتاجها النفطي كان الطلب الآسيوي هو المحرك الرئيسي لصادرات النفط من المنتجين في دول الخليج العربي على مدى العقد الماضي.

واشترت الدول الآسيوية في 2011 ما يزيد على ثلاثة أمثال مشتريات أميركا الشمالية من الخام السعودي وخمسة أمثال مشتريات أوروبا بحسب بيانات سعودية حكومية.

ومن المرجح أن يتجه مزيد من الخام السعودي شرقا نظرا للزيادة السكانية السريعة في آسيا وازدهار الطبقة الوسطى في الصين على وجه الخصوص وتضاؤل الطلب على استيراد النفط في الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : رويترز