كردستان العراق يتجه لإعلان استقلال نفطي
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/8 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/26 هـ

كردستان العراق يتجه لإعلان استقلال نفطي

سلطات كردستان العراق اتخذت في الماضي خطوات لإدارة ثروتها النفطية دون الرجوع لحكومة بغداد
(الأوروبية)

قال القيادي في كتلة التحالف الكردستاني بمجلس النواب العراقي محسن السعدون إن حكومة إقليم كردستان ستعلن استقلالها النفطي عن الحكومة المركزية في بغداد، وأوضح أن المادة 112 من الدستور أعطت الصلاحية للإقليم لإدارة ملفه النفطي، وسينفذ هذه المادة من خلال عدم الالتزام بتصدير النفط، على حد قول السعدون.

وكان الأعضاء الأكراد في البرلمان العراقي قد قاطعوا أمس الخميس جلسة التصويت على موازنة العام الجاري، وذلك احتجاجا على المبلغ المخصص لدفع مستحقات شركات النفط العاملة في إقليم كردستان العراق، وقال النائب الكردي روز خوشناو إن مشروع الموازنة لم يتضمن أيا من مطالب الأكراد.

وفتح الخلافُ بشأن الموازنة جبهة جديدة في نزاع طويل بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وقد وقعت سلطات هذا الأخير في السنوات الأخيرة عقودا مع شركات نفط عالمية بشكل مستقل دون أخذ موافقة بغداد، ويقول الإقليم إن الحكومة المركزية مَدينة له بأكثر من أربعة تريليونات دينار عراقي (3.5 مليارات دولار) لتغطية التكاليف التي تحملتها شركات النفط العاملة هناك على مدى السنوات الثلاث الماضية، غير أن بغداد تتمسك بعدم قانونية العقود المبرمة بين كردستان العراق وشركات النفط الأجنبية.

وقد خصص ضمن الموازنة 750 مليار دينار (644 مليون دولار) لشركات النفط العاملة في كردستان، ومنها شركات كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون الأميركيتين وغازبروم نفت الروسية.

الحكومة المركزية تطالب سلطات إقليم كردستان بعشرة مليارات دولار، تقول إنها إيرادات تصدير الإقليم لكميات من النفط الخام خلال السنوات التي تلت عام 2008

مطالب بغداد
وفي المقابل، تطالب بغداد حكومة الإقليم بعشرة مليارات دولار، وتقول إنها إيرادات تصدير الإقليم لكميات من النفط الخام خلال السنوات التي تلت عام 2008، وطالبت الحكومة المركزية باستقطاع استحقاقات الشركات النفطية العاملة في كردستان من هذا المبلغ، وإعادة الباقي إلى الخزينة المركزية للدولة.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني أعلنت قبل تمرير الموازنة الاتحادية أنها ستطعن في مشروعها أمام المحكمة الاتحادية إذا جرى تمريرها دون الاستجابة لمطالب الكتلة، والتي لا تتعلق فقط بمستحقات الشركات النفطية في كردستان ولكن أيضا بخلاف حول المادة 140 المتعلقة بمصير كركوك، فضلا عن الخلاف حول ميزانية البشمركة.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات كردستان العراق شرعت منذ أشهر في تصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية مباشرة عبر تركيا بواسطة الشاحنات دون أخذ موافقة الحكومة المركزية. ويعتبر موضوع السيطرة على النفط مركز النزاع بين بغداد وحكومة الإقليم، حيث تصر الأولى على أنها صاحبة الحق الدستوري حصريا في تصدير النفط.

وسبق لحكومة كردستان العراق أن أوقفت شحن النفط الخام عبر خط أنابيب متجه إلى ميناء جيهان التركي وتسيطر عليه بغداد، بسبب تجدد النزاع على مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات