ثلاث شركات أجنبية انسحبت من مشاريع تنقيب عن الغاز بالسعودية لغياب الجدوى الاقتصادية
(الأوروبية-أرشيف)

قالت أربعة مصادر مطلعة بصناعة النفط إنه من المتوقع أن تنسحب شركة رويال داتش شل قريبا من مشروع مشترك للتنقيب عن الغاز انطلق منذ سنوات في منطقة الربع الخالي بالسعودية، وذلك بسبب خلافات مع الحكومة السعودية على شروط تطوير المشروع.

وقال مصدر بقطاع النفط في الخليج إن شل ترغب في الانسحاب من الربع الخالي منذ فترة، و"قررت الآن اتخاذ هذه الخطوة لكنها لم تصبح رسمية بعد".

وقد تمسكت الشركة الهولندية البريطانية طويلا بمشروعها المشترك مع شركة أرامكو السعودية بعدما اكتشفت كميات ضئيلة من الغاز في منطقة كيدان، إلا أن الكلفة المرتفعة نسبيا وضعف العائد من تطوير المشروع في ظل تحديد السلطات السعودية بيع الغاز في سعر ثابت -لا يشكل سوى جزء يسير من كلفة الإنتاج- كلها عوامل دفعت شل لهذه الخطوة.

وتصر شركة أرامكو الحكومية على شراء الغاز من الشركات الدولية بسعر 0.75 دولار لمليون وحدة حرارية بريطانية في وقت يشتري عملاء من شرق آسيا الغاز بسعر 17 دولار لمليون وحدة حرارية، وهو ما يجعل عمليات التنقيب عن الغاز في السعودية أمرا غير مغر لشركات النفط العالمية.

غياب الجدوى
وفي العام الماضي أقر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو خالد الفالح بالتحدي الذي تمثله أسعار الغاز المنخفضة في السعودية، قائلا إنها لا تجعل لبعض مكامن الغاز الأكثر صعوبة في منطقة الربع الخالي جدوى اقتصادية.

المحلل الكويتي المستقل كامل الحرمي يقول "انسحاب شل كان متوقعا جدا لسببين أولاً لأن الربع الخالي هو فعلا خال، وثانيا لأنهم إذا اكتشفوا الغاز فلن تغطي إيرادات شل أكثر من 50% من تكاليف التنقيب"

ويرى المحلل الكويتي المستقل كامل الحرمي أن "انسحاب شل كان متوقعا جدا لسببين أولاً لأن الربع الخالي هو فعلا خال، وثانيا لأنهم إذا اكتشفوا الغاز فلن تغطي إيرادات شل أكثر من 50% من تكاليف التنقيب".

وكانت ثلاث شركات أجنبية على الاقل توقفت عن البحث عن مكامن ذات جدوى اقتصادية للغاز تحت الكثبان الرملية التي تغطي جنوبي شرقي المملكة، فقد انسحبت في العام الماضي كل من إيني الإيطالية وريبسول الإسبانية من عمليات تنقيب بدون جدوى عن الغاز في منطقة الربع الخالي، وقبلها تخلت شركة توتال الفرنسية في 2008 من مشروع الغاز في كيدان بفعل ضعف النتائج المسجلة.

ويعد التنقيب عن الغاز أولوية قصوى بالنسبة للسعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- حيث تسعى جاهدة لتلبية الارتفاع السريع في الطلب المحلي على الطاقة، وفي حين لا تسمح السعودية للشركات الأجنبية بتطوير احتياطياتها الضخمة المربحة من النفط فإنها تحتاج إلى الغاز لتلبية الطلب المحلي على الوقود مع الاحتفاظ بالنفط للتصدير، وقد دعت المستثمرين في فترة 2003-2004 للتنقيب عن الغاز وإنتاجه في صحراء الربع الخالي.

المصدر : رويترز