النواب الأميركي يمرر تشريعا يمدد صلاحية الإنفاق على البرامج الحكومية إلى نهاية سبتمبر المقبل (رويترز)

أقر مجلس النواب الأميركي أمس مشروع قانون موازنة قصيرة الأجل لتفادي معركة جديدة بين الجمهوريين والديمقراطيين، وتفادي إفلاس الحكومة الأميركية آخر الشهر الجاري، في حين يواصل الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالاته مع أعضاء الكونغرس للوصول إلى اتفاق بشأن خفض الإنفاق.

بموجب مشروع القانون -الذي وافق عليه 267 عضوا مقابل رفض 151 آخرين- ستمتد صلاحية الإنفاق على البرامج الحكومية إلى نهاية العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل، ومن المتوقع أن يمرر مجلس الشيوخ -الذي يسيطر عليه الديمقراطيون- مشروع القانون الأسبوع المقبل.

وقد أبقى المشروع على إجراءات التقشف التي دخلت حيز التطبيق مطلع الشهر الحالي، غير أنه أعطى وزارة الدفاع مرونة لتأخير تنفيذ الخفض في ميزانيتها، وذلك في إطار استقطاعات تلقائية في الإنفاق الحكومي بقيمة 85 مليار دولار بدأ سريانها يوم الجمعة الماضي.

واجتمع أوباما أمس مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، وقال السيناتور الجمهوري جان هوفن إن المباحثات بين الطرفين كانت جيدة، وتحدثت مصادر حضرت الاجتماع عن تفاؤل بشأن التوصل لاتفاق يضع الميزانية الأميركية في مسار يرضي الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

 تفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق يضع الميزانية الأميركية في مسار يرضي الرئاسة والكونغرس

ويسود خلاف عميق بين الطرفين بشأن كيفية كبح جماح تزايد حجم الديون الحكومية، الذي بلغ 16.7 تريليون دولار.

وفي حين يريد أوباما تقليصه من خلال تخفيضات في الإنفاق وزيادة في الضرائب فإن الجمهوريين لا يريدون التنازل مرة أخرى والقبول بزيادة ضريبية كما حدث في مفاوضات ما يعرف بالمنحدر المالي آخر العام الماضي.

توقع النمو
وفي سياق آخر قال مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) أمس إن نمو الاقتصاد الأميركي واصل التحسن تدريجيا في يناير/كانون الثاني وأوائل فبراير/شباط الماضيين مع زيادة إنفاق المستهلكين واستمرار تعافي سوق السكن المتعثر.

وتراجع النمو بنسبة 0.1% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2012، لكن المركزي الأميركي يتوقع أن يواصل الاقتصاد تعافيا تدريجيا مدعوما بـأسعار فائدة تقترب من الصفر وبرنامجه الضخم لشراء السندات لتحفيز الاقتراض.

المصدر : وكالات