محمد كامل عمرو: مصر تتوقع من واشنطن المساعدة في تحقيق استقرار الاقتصاد (الأوروبية)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن حاجة مصر لعودة اقتصادها للوقوف على قدميه أمر بالغ الأهمية وملح، ويتعين على الحكومة التوصل لاتفاق بشأن قرض مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف خلال اجتماع مع مديري شركات مصريين وأميركيين في القاهرة "إنه لأمر بالغ الأهمية وضروري أن يشتد عود الاقتصاد المصري وأن يعود للوقوف على قدميه"، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي.

ونظرا لأن من المحتمل أن يتضمن الاتفاق مع صندوق النقد إجراءات مؤلمة، دعا كيري للتوصل إلى توافق على كيفية معالجة المشكلات.

وقال بعد اجتماعه مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "نرى أن من المهم في لحظة التحدي الاقتصادي الخطير هذه أن يتوحد الشعب المصري بشأن الاختيارات الاقتصادية وأن يتوصل إلى أرضية مشتركة".

وأوضح عمرو أن مصر تتوقع من واشنطن المساعدة في تحقيق استقرار الاقتصاد. وقال "نتوقع من الولايات المتحدة كحليف وكصديق إستراتيجي بوجه خاص أن تقف إلى جانب مصر في هذه المرحلة التي نمر بها، خاصة في الموضوعات الاقتصادية".

وقال كيري إن واشنطن تريد دعم العملية الديمقراطية لكنه قال "لسنا هنا كي نتدخل وإنما لنستمع، لسنا هنا كي نطلب من أحد أن يقدم على هذا التحرك أو ذاك مع أن لدينا وجهة نظر، وبالتأكيد سأعلنها، لكن ما ندعمه هو الديمقراطية والشعب والأمة المصرية".

كما أشار إلى أنه سيجري محادثات مع الرئيس محمد مرسي اليوم بشأن ما يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه لمصر، بما في ذلك مساعدات للاقتصاد المصري ودعم الشركات الخاصة وزيادة الصادرات المصرية للولايات المتحدة، لكنه أضاف "إن واشنطن تريد معرفة ما إذا كانت مصر ستتخذ القرارات الاقتصادية الأساسية الصائبة فيما يتعلق بصندوق النقد الدولي".

وكانت مصر قالت يوم الخميس الماضي إنها ستدعو فريقا من صندوق النقد الدولي لاستئناف محادثات قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار الذي اتفق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لكن تقرر تجميده بناء على طلب من القاهرة في خضم أعمال عنف في الشهر التالي.

وكان مسؤول أميركي كبير قال أمس إن كيري سيشدد على أهمية تحقيق توافق سياسي في مصر بشأن إصلاحات اقتصادية مؤلمة لكن ضرورية للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وترى الولايات المتحدة ضرورة أن تزيد مصر حصيلة الضرائب وأن تخفض دعم الطاقة وهي إجراءات من المرجح ألا تحظى بتأييد شعبي.

وأبدى وزير الاستثمار أسامة صالح أمله في إمكانية إبرام اتفاق بنهاية أبريل/نيسان.

وجمدت الحكومة المصرية قرار زيادة الضرائب لكن من المرجح أن يواجه الرئيس مرسي احتجاجات شديدة نظرا لأن خفض الدعم الذي يطالب به صندوق النقد سيرفع تكاليف المعيشة.

وتلتهم مخصصات دعم الطاقة نحو 20% من ميزانية الحكومة مما يزيد من العجز الذي من المتوقع أن يرتفع إلى 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية.

المصدر : رويترز