هل تتكرر أزمة قبرص في لوكسمبورغ؟
آخر تحديث: 2013/3/27 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/27 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/16 هـ

هل تتكرر أزمة قبرص في لوكسمبورغ؟

أقر وزير المالية لوك فريدن بأن لوكسمبورغ وقبرص لديهما نقاط تشابه (الأوروبية)

في ظل الأزمة المالية التي تحيط بقبرص بسبب تضخم نظامها المصرفي, بدأت أصابع الاتهام تتجه إلى لوكسمبورغ التي يؤمن قطاعها المالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي والعائدات الضريبية.

ويواجه النموذج الاقتصادي للدوقية الكبرى انتقادات منتظمة بسبب الحجم الضخم غير المتناسب لحسابات وودائع الأفراد والمؤسسات. وتزيد هذه النسبة عن 500% من الناتج المحلي الإجمالي للوكسمبورغ، أي أكبر بكثير من مثيلتها في قبرص.

وقال مسؤول في لوكسمبورغ إن القطاع المالي أكبر من باقي القطاعات الاقتصادية بشكل غير متناسب.

ومؤخرا أشار النائب الألماني يواكيم بوس -نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني- إلى "المخاطر والتهديدات التي تشكلها دول منطقة اليورو التي يقوم نظامها الاقتصادي على قطاع مالي شديد التضخم". واعتبر أن أزمة قبرص "يجب أن تشكل تحذيرا من خطورة تضخم القطاع المالي بشكل اصطناعي من خلال التهرب الضريبي".

لكن المفوض الأوروبي للخدمات المالية ميشال بارنيه قال مطلع الأسبوع الحالي إن لوكسمبورغ ليست الدولة المطروحة فيها هذه المشكلة وإنما في إيرلندا، مع بعض البنوك، وفي إسبانيا والبرتغال.

وتتمتع لوكسمبورغ -أحد مؤسسي الاتحاد الأوروبي الستة- بأفضل تصنيف ائتماني ممكن لديونها لدى الوكالات المتخصصة وهو ثلاث درجات أي+.

فهذه الدولة لا يزيد دينها عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي في حين يقل عجز موازنتها عن حد الـ3% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي تفرضه بروكسل.

وقد أقر وزير المالية لوك فريدن بأن لوكسمبورغ وقبرص لديهما بالتأكيد "نقاط تشابه مثل حجم القطاع المالي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي"، مع وجود بعض الاختلافات سواء بالنسبة للموقع الجغرافي أو نوعية التعامل مع صناديق الاستثمار وإدارة الثروة.

إلا أن تطور القطاع المالي في لوكسمبورغ "يتسم بالغموض" كما يرى غاستون راينيش الرئيس الجديد للبنك المركزي الذي يعتبر أن انخفاض الناتج المصرفي الإجمالي بنسبة 5% بين 2011 و2012 "يدعو للقلق".

وما يزيد من هشاشة نموذج لوكسمبورغ الاقتصادي اعتماده لمدة طويلة على السرية المصرفية المطلقة وعلى نوع من التساهل حيال التهرب الضريبي الذي لا يعاقب عليه في هذا البلد إلا إذا شمل مبالغ ضخمة وكان متكررا.

واعتبر الخبير الاقتصادي جاك أتالي أنه بعد قبرص "ينبغي طرح التساؤل عن دول أخرى في أوروبا" مشيرا بالاسم إلى "لوكسمبورغ التي تعتبر ملاذا ضريبيا".

وأمام ضغوط شركائها الأوروبيين قررت الحكومة منذ 2011 رفع السرية المصرفية. إلا أن تبادل المعلومات مع السلطات الضريبية للدول الأخرى يجرى حالة بحالة وليس بطريقة آلية كما يريد شركاؤها الأوروبيون.

المصدر : الفرنسية

التعليقات