سعر صرف الليرة السورية هبط الأربعاء الماضي إلى 123 ليرة للدولار الواحد (الفرنسية)

حمل حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة اليوم مواطني بلاده مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة أمام الدولار، حيث وصلت في الفترة الأخيرة إلى 123 ليرة مقابل الدولار الواحد، وذلك لقيامه بتبديل مدخراته من الليرة إلى الدولار، وأوضح ميالة في برنامج على التلفزيون الحكومي أن المضاربة على الليرة السورية جزء من الحرب عليها.

وأضاف المسؤول السوري أنه بعد إدلائه بتصريح صحفي الأربعاء الماضي هبط سعر الصرف من 123 ليرة إلى  108 ليرات، رغم أن التصريح "كان في آخر الدوام يوم الأربعاء، والخميس والجمعة والسبت عطلة وفي هذه الفترة لا يوجد عرض ولا طلب على القطع".

ولفت إلى أنه مباشرة بعد صدور تصريحه أحجم المواطن عن شراء القطع الأجنبي وبالتالي ارتفعت قيمة الليرة فورا، وأضاف أن "هذا دليل أنه لا يوجد عامل اقتصادي يلعب دوره بل هو العامل النفسي فقط من يلعب دوره، والمواطن عندما يخاف يقوم بتغيير الليرة لديه إلى قطع أجنبي، وهذا يلعب دورا سلبيا في تدهور الليرة السورية".

واعتبر أن من يراهن على انهيار الليرة أو يضارب بها "مثله مثل حامل السلاح في وجه المواطن السوري والجيش السوري، هذا يقتل الإنسان وهذا يقتل الاقتصاد".

ميالة دعا السوريين لعدم التخلص من الليرة والحفاظ عليها (الجزيرة-أرشيف)

حماية الليرة
ودعا ميالة المواطن إلى أن "يبقى العنصر الإيجابي في الحفاظ على قيمة الليرة"، وذلك من خلال عدم التخلص من الليرة والحفاظ عليها، ورجح عودة المركزي لبيع الدولار، لكنه أشار إلى أن ذلك سيتم حسب الوضع الحالي.

ووعد باتخاذ إجراءات "هامة وإيجابية لا يمكن الإفصاح عنها قبل التشاور عنها"، مشيرا إلى أن المصرف المركزي سيكون حاضرا بشكل أكبر في السوق خلال المرحلة القادمة.

وسجل سعر صرف الليرة انخفاضات قياسية أمام الدولار خلال العامين الماضيين، بلغ أقصاها يوم الأربعاء الماضي بسعر 123 ليرة للدولار الواحد، بعدما كان سعر الصرف يبلغ قبل اندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد دولارا واحدا لكل خمسين ليرة.

وكان معهد التمويل الدولي أشار خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى أن سعر الصرف الرسمي لليرة أمام الدولار هبط بنسبة 51%، وأشار مصرفيون في دمشق آنذاك إلى أنه بالإضافة إلى تمويل الحرب فإن الحكومة السورية أنفقت مليارات الدولارات من احتياطي النقد الأجنبي لدعم الليرة.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية,الألمانية