استبعد وزير المالية الصيني الجديد لو جي وي اليوم قدرة منطقة اليورو على حل مشكلات ديونها على مدى السنوات العشر القادمة، مشيرا إلى أن تصاعد أزمة الديون السيادية وانتقالها لدول جديدة من شأنه أن يعرقل جهود بلاده الرامية لخفض مستويات العجز المالي للميزانية العامة.

وأضاف أن المشكلات الخارجية يمكن أن تدفع الصين لتسجيل عجز فترة أطول من المتوقع، في ظل الزيادة السريعة في الإنفاق الحكومي لتعويض النقص في الصادرات والطلب الخارجي الذي أعاد سببه -بشكل رئيسي- للأزمة التي تمر بها أوروبا، وهي أحد أكبر شركاء الصين التجاريين.

وخلال منتدى اقتصادي عقد في بكين اليوم، أعرب الوزير عن قلقه الكبير بشأن أوروبا وقدرتها على تجاوز مشكلتها المالية "العويصة".

وأعرب عن أمله في تحسن البيئة الخارجية، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي لأن تحقق بلاده التوازن المالي مجددا بعد إجراء إصلاحات لعدة أعوام.

وتتزامن تصريحات لو مع قيام الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس بزيارة بروكسل اليوم لمناقشة خطة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ بلاده وتفادي الانهيار المالي، وتسببت مشكلات النظام المصرفي القبرصي في مزيد من تراجع الثقة بمنطقة اليورو.

ولتوضيح سبب اتساع العجز المالي بميزانية الصين العامة، بين الوزير -وهو الرئيس السابق لمؤسسة الاستثمار الصينية/صندوق الثروة السيادية للبلاد البالغ حجمه 482 مليار دولار- أن بكين زادت الإنفاق لتعويض الطلب الضعيف بالخارج.

يُذكر أن الصين وضعت ميزانية 2013 بعجز مالي بلغ نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يشكل ارتفاع العجز مقارنة بمستواه عام 2012 والذي بلغ 1.6%، لكنه يبقى منخفضا بالمعايير الدولية.

ولمواجهة تباطؤ محلي مرت به الصين العام الماضي ويعد الأسوأ في 13 عاما، عمدت بكين لزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، وخفضت الضرائب على بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ووعدت الحكومة بتغيير النظام المالي لتحسين التوازن بين متطلبات التمويل والإنفاق للحكومات المحلية، لكن وزير المالية لم يتحدث عن إصلاحات قريبة.

المصدر : رويترز