شويبله: منطقة اليورو تريد مساعدة قبرص ولكن مع احترام القوانين (الأوروبية-أرشيف)

حذرت ألمانيا من جديد قبرص من أن بقاءها في منطقة اليورو رهن بمشروع خطة الإنقاذ التي تتفاوض بشأنها مع الترويكا المكونة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وجاء التحذير هذه المرة من وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، وذلك خلال حديث نشرته اليوم صحيفة "فيلت أم سونتاغ" الألمانية.

وبينما يستعد وزراء مالية منطقة اليورو لعقد اجتماع مساء اليوم بالعاصمة البلجيكية بروكسل في محاولة للاتفاق على خطة إنقاذ لقبرص كي تتفادى الإفلاس، ترك شويبله الباب مفتوحا أمام إخفاق محتمل.

وقال إنه عندما تعتبر الترويكا أن هناك مشروعا يأتي بحل لمشاكل قبرص ويكون مطابقا للقوانين، ستتمكن مجموعة اليورو من التكفل بهذه المسألة.

وأكد الوزير الألماني أن دول منطقة اليورو تريد مساعدة قبرص ولكن مع احترام القوانين، مضيفا أنه يجب أن تكون المساعدة في محلها، وأن يعالج البرنامج الخلل الحادث والمشاكل من جذورها.

ولفت شويبله إلى أن من الشروط المطلوبة لإنقاذ قبرص أن لا يشمل برنامج الحل فرض ضرائب على الودائع التي تقل عن مائة ألف يورو (130 ألف دولار).

وفي حديثه أكد شويبله أن المسؤولين القبارصة يتوجب عليهم أن يقولوا الحقيقة لشعبهم، موضحا أن الأوروبيين لم يقترحوا فرض ضرائب على المدخرين، وأن ألمانيا مع موقف صندوق النقد الدولي بضرورة أن يتحمل المسببون للمشكلة التبعات، في إشارة إلى أكبر مصرفين في قبرص وهما بنك قبرص، ولايكي بنك.

ولفت إلى أنه إذا كان موقف البنكين غير سليم فيجب أن يتحمل أصحاب الأسهم الخسائر.

وخلص إلى القول إن أمام قبرص -في كل الأحوال- مسارا صعبا، وذلك ليس بسبب التشدد الأوروبي، بل بسبب نموذج اقتصادي بات عاطلا، في إشارة للنظام المطبق في قبرص.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد طالبت قبرص -قبل أيام- بضرورة أن يكون تفاوضها على شروط حزمة المساعدات الدولية لإنقاذ الاقتصاد القبرصي مقتصرا على لجنة الترويكا.

وقبلها حثت ميركل نيقوسيا على القيام بإصلاحات اقتصادية لكي تحظى بالدعم الخارجي المطلوب، في الوقت الذي تسعى فيه للحصول على قروض إنقاذ.

من جهتها كانت رئيسة صندوق النقد كريستين لاغارد قد طالبت قبل أسبوع الحكومة القبرصية "بتطبيق تعهداتها".

المصدر : الألمانية