شركتا نفط هنديتان قالتا إنهما ستتوقفان عن استيراد نفط إيران بسبب مشكلات في التأمين (الأوروبية-أرشيف)

قال وكيل وزارة النفط الهندية فيفيك راي اليوم إن الهند تعتزم إنشاء صندوق لدعم شركات التأمين المحلية التي توفر غطاءً تأمينياً للمصافي التي تكرر الخام الإيراني، وجاء هذا التوجه على إثر تحذير شركتيْ نفط هنديتين من أنها ستضطران لوقف وارداتهما النفطية من إيران خوفا من العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وقال راي إن شركتيْ مانغالور للتكرير والبتروكيمياويات وإيسار أويل قالتا إنهما ستتوقفان عن استيراد النفط الإيراني بسبب مشكلات التأمين، بعد أن طالت العقوبات الأوروبية والأميركية التي أقرت العام الماضي مجال التأمين على شحنات خام إيران، في مسعى لتقليص إيرادات الأخيرة النفطية لحملها على التفاوض بشأن برنامجها النووي.

وتعتمد شركات التأمين في العالم على أسواق إعادة التأمين الأوروبية للتحوط من المخاطر، وتمنع عقوبات الاتحاد الأوروبي شركات إعادة التأمين الأوروبية من أي مشاركة في توفير غطاء تأميني لشحنات النفط الإيراني.

العقوبات الأوروبية
وقال وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد أول أمس الجمعة إن بلاده طلبت توضيحا من الاتحاد الأوروبي بشأن التأمين على إمدادات النفط الإيراني، بعدما أصبحت تجارة نيودلهي مع طهران أكثر صعوبة بسبب العقوبات، وقال فيفيك راي إن وزارة المالية الهندية لم تتخذ بعدُ قراراً نهائياً بشأن إنشاء صندوق لإعادة التأمين.

إمدادات نفط إيران للهند قد تتضرر في المرحلة التالية من العقوبات بسبب احتمال أن يُطلب من المصافي الإثبات بأن منتجاتها المصدرة لم تستخدِم الخام الإيراني

وأضاف المسؤول الهندي أن ثمة مقترحا يقضي بأن تساهم شركات التأمين الهندية ومجلس تنمية صناعة النفط التابع لوزارة النفط الاتحادية في تمويل الصندوق، الذي سيوفر إعادة تأمين لشركات التأمين الحكومية.

وأشار راي إلى أن إمدادات نفط إيران يمكن أن تتضرر نظرا لأنه في المرحلة التالية من العقوبات ربما يُطلب من المصافي تقديم ما يثبت أن منتجاتها المصدرة لم تستخدِم الخام الإيراني.

وللإشارة، فإن الهند هي ثاني أكبر مشتر للنفط الإيراني في العالم بعد الصين، وتشتري قرابة ربع الصادرات النفطية الإيرانية بقيمة تبلغ مليار دولار، غير أن نيودلهي قلصت مشترياتها من النفط الإيراني للحصول على إعفاء من العقوبات الأميركية، حيث تقلصت تلك المشتريات بنسبة 22% في الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية الحالية، وفق بيانات مصادر تجارية.

المصدر : رويترز