القطاع البنكي القبرصي في قلب الأزمة المالية التي تعيشها الجزيرة المتوسطية (رويترز)

يواجه 13 بنكاً لبنانياً وأردنياً عاملاً في قبرص خطراً داهماً في حال أقر البرلمان القبرصي مشروع قانون يفرض ضريبة على الودائع البنكية، هي جزء من شروط وضعها دائنو قبرص لمنحها حزمة إنقاذ مالي، وقد حذر المستثمرون العرب من هجرة استثماراتهم للجزيرة المتوسطية وإعادة تحويلها إلى بلدانهم الأصلية.

فقد أصدر الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب بيانا في الثامن عشر من الشهر الجاري يحذر فيه قبرص مما وصفه مساوئ تطبيق الخطة الأوروبية المثيرة للجدل والقاضية بفرض ضريبة استثنائية باهظة على الودائع الموجودة لدى البنوك العاملة في الجزيرة.

وصرح رئيس الاتحاد جوزف طربيه بأن هذا التدبير من شأنه "تدمير قبرص كمركز مالي في المنطقة اكتسب في السنوات العشرين الماضية مصداقية كبيرة جذبت إليه عشرات المصارف الأجنبية والعربية".

طربيه (يمين) طلب إعفاء ودائع البنوك العربية بقبرص من ضريبة محتملة
(الأوروبية-أرشيف)

طلب إعفاء
وطلب طربيه عدم شمول الضريبة المذكورة للودائع الموجودة في فروع المصارف العربية في قبرص، على اعتبار أن هذه الفروع في حالة مصرفية سليمة وهي ضامنة لودائع عملائها من جانب مراكزها الرئيسة، ومعظمهم من غير المقيمين في قبرص.

ويصل عدد البنوك اللبنانية العاملة في قبرص 11 فرعاً، إما مستقلاً بذاته أو تابعاً لبنوك في لبنان ويقدر حجم ودائعها بمليارين و700 مليون دولار، وأشار الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب إلى أن قبرص تضم فرعين لبنوك أردنية.

وتنضاف أزمة قبرص إلى ما لحق البنوك اللبنانية من خسائر جراء الأزمة السورية، فقد اضطرت تلك البنوك إلى تكوين احتياطيات نقدية بقيمة 400 مليون دولار لتغطية الخسائر التي تكبدتها نتيجة الأزمة المذكورة.

المصدر : الجزيرة