أناستاسيادس يتوسط قادة الأحزاب السياسية القبرصية لبحث الأزمة في البلاد (الأوروبية)

تسعى الحكومة القبرصية بقيادة الرئيس نيكوس أناستاسيادس للحصول على مساعدات مالية من روسيا لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها، وذلك بعد يوم واحد فقط من رفض البرلمان القبرصي لخطة الإنقاذ الأوروبية التي كانت تشترط فرض ضرائب غير مسبوقة على الودائع المصرفية.

ومن المقرر أن يلتقي وزير المالية القبرصي ميخاليس ساريس اليوم بنظيره الروسي أنطون سيلوانوف على أمل تليين الشروط والحصول على مساعدة جديدة بعد قرض بقيمة 2.5 مليار يورو كانت موسكو قدمته لنيقوسيا في عام 2011.

وتأتي الزيارة غداة رفض برلمان قبرص خطة الإنقاذ التي كانت تنص على فرض ضريبة بقيمة 6.7% على ودائع البنوك الأقل من مائة ألف يورو (130 ألف دولار)، و9.9% على الودائع التي تفوق مائة ألف يورو كشرط للحصول على قرض بقيمة عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وواجهت المصارف القبرصية خسائر كبيرة بسبب أزمة الديون في اليونان، وقد يؤدي انهيارها إلى وضع البلاد على شفير الإفلاس أو إلى عجزها عن السداد.

وهذا من شأنه فرض ضغوط هائلة على اليورو، وأن يهدد مرة أخرى وحدة منطقة اليورو.

تجدر الإشارة إلى أن هناك علاقات مالية متينة بين روسيا وقبرص، حيث يملك المستثمرون الروس ما بين ثلث ونصف الودائع المصرفية في قبرص، وتقدر قيمة ودائعهم الخاصة العائدة للشركات في المصارف القبرصية بأكثر من 24 مليار يورو.

وكان الكرملين كشف عن أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى اتصالا هاتفيا في وقت متأخر أمس الثلاثاء من نظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس بحثا فيه المساعدة التي يمكن أن تقدمها روسيا لقبرص.

وتعليقا على خطة الإنقاذ الأوروبية، اعتبر بوتين الاثنين الماضي أنها "قرار جائر وغير مهني وخطر"، خاصة من ناحية الضرائب التي ستفرض على المودعين في البنوك.

وأعربت موسكو مؤخرا عن قلقها من تطبيق أي إجراءات من شأنها الإضرار بمصالح الأفراد والشركات الروسية في قبرص.

وعن الخطط المحتملة لإنقاذ قبرص من جهة روسيا، أشارت تقارير إعلامية إلى أن موسكو تعرض أن تقوم شركة غازبروم الحكومية النفطية العملاقة بمد البنوك القبرصية بالسيولة، لقاء الحصول على امتيازات لإنتاج الغاز الطبيعي قبالة الشواطئ القبرصية في البحر المتوسط.

إلا أن غازبروم رفضت تأكيد أن العرض الذي تناقلته وسائل الإعلام قيد البحث.

برلمان قبرص رفض قانونا لفرض ضريبة على الودائع البنكية أمس (الأوروبية)

أسف أوروبي
من جهتها أعربت ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي- عن أسفها لرفض البرلمان القبرصي تمرير خطة الإنقاذ المالي، وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله "نأسف لتصويت البرلمان القبرصي ضد برنامج (الإنقاذ) الذي وضعته مجموعة اليورو بالتعاون مع الحكومة القبرصية".

وأضاف أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة حتى لا تكون لقرار البرلمان القبرصي تأثيرات سلبية على باقي مجموعة اليورو.

وأوضح شويبله أن برنامج المساعدات -الذي عرضته مجموعة اليورو- لا يزال مطروحا، مضيفا أنه ينص بجانب المساعدات المالية على إصلاحات هيكلية، وتحسين إيرادات الدولة، ومكافحة غسل الأموال.

كما أعرب رئيس مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو يرون ديسيلبلوم عن خيبة أمله بسبب رفض البرلمان القبرصي ضريبة على الودائع المصرفية ضمن مقترح حزمة الإنقاذ، مؤكدا استمرار العرض.

المصدر : وكالات