ستاندرد آند بورز لوحت بتخفيض تصنيف أميركا في حال استمرت التخفيضات فترة طويلة (الأوروبية-أرشيف)

لوحت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف الديون السيادية للولايات المتحدة في حال استمرت الاقتطاعات التلقائية في الموازنة الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ أمس الجمعة لفترة طويلة.

واعتبرت الوكالة الدولية أن التخفيض في الفترة القريبة سيكون ذا تأثير محدود على الاقتصاد الأميركي والشركات وإدارة الولايات والبلديات مشترطة ألا تستمر الاقتطاعات لفترة طويلة.

وكانت ستاندرد آند بورز قد خفضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، من (AAA)، إلى (+AA)، بسبب الأزمة السياسية آنذاك حول رفع سقف الدين العام الأميركي. وقد توصل الكونغرس إلى اتفاق حول الدين العام نص على الاقتطاعات التلقائية التي تهدد اليوم البلاد برمتها.

وبسبب عدم تمكن الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس من التوصل إلى اتفاق دخلت اقتطاعات تلقائية حيز التنفيذ الجمعة على الموازنة الفدرالية بحيث تنخفض النفقات بمقدار 85 مليار دولار للسنة المالية الحالية التي تنتهي في نهاية سبتمبر/أيلول المقبل.

وستبلغ الاستقطاعات 109 مليارات دولار سنويا على مدار السنوات الثماني المقبلة في حال لم يتوصل الساسة الأميركيون لاتفاق يوقف هذه التخفيضات، وهو ما يهدد النمو الاقتصادي الأميركي الذي ما زال هشا ويزيد من ارتفاع وتيرة معدل البطالة المرتفع الذي يبلغ نحو 8% حاليا.

وأعرب تقرير الوكالة عن الاعتقاد بأن الاقتطاعات الحكومية الأميركية ستكون مؤقتة وستحل محلها في الربع الثاني من العام الجاري خطة طويلة الأمد تتضمن خفضا للنفقات وزيادة للإيرادات، أي زيادة ضرائب.

وحسب التقرير فإن احتمالات عودة الاقتصاد الأميركي إلى الانكماش تتراوح بين 10% و15%.

وأكدت الوكالة أن التوصل بسرعة إلى اتفاق يوقف العمل بالاقتطاعات التلقائية أمر كفيل بالمحافظة على "الاندفاعة" الحالية في النمو الاقتصادي.

وقد اضطر االرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إلى توقيع الأمر التنفيذي لإنفاذ الاستقطاعات عملا بأحكام القانون بعد فشل البيت الأبيض والأغلبية الجمهورية في مجلس النواب في التوصل إلى اتفاق يعطل اتفاقا سابقا يفرض تخفيضات تلقائية في الميزانية الفدرالية.

أوباما ألقى باللوم على الجمهوريين في الفشل بتجاوز مأزق لتفادي التخفيضات (الفرنسية)

تأثير سلبي
ويجادل الديمقراطيون بأن التخفيضات ستؤثر سلبا على ملايين المواطنين الأميركيين والأمن القومي، في حين يتهم الجمهوريون البيت الأبيض بالمبالغة في تهويل الآثار المحتملة للتخفيضات.

وقد حذر وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل الجمعة من أن الاقتطاعات التلقائية التي دخلت مساء الجمعة حيز التنفيذ على الموازنة الفدرالية ولا سيما على موازنة الدفاع "تهدد" قدرة البنتاغون على القيام بمهامه كما يجب.

وكان أوباما ألقى باللوم على الجمهوريين في الفشل بتجاوز مأزق في الجهود الرامية لتفادي تخفيضات تلقائية في الإنفاق، وحذر من أن تداعياتها ستلحق ضررا بالطبقة المتوسطة وباقتصاد الولايات المتحدة ككل.

وقال أوباما -أمام مؤتمر صحفي عقب اجتماع في البيت الأبيض أمس مع مجموعة من زعماء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي- إنه يأمل أن يعود الجمهوريون إلى طاولة التفاوض بعد أن يسمعوا شكاوى من دوائرهم الانتخابية بشأن آثار تخفيضات الإنفاق، وتكهن بأن هذا سيستغرق من أسبوعين إلى شهرين.

ويريد أوباما من الجمهوريين أن يوافقوا على إنهاء ثغرات ضريبية يستفيد منها الأثرياء إلى حد كبير من أجل المساعدة في خفض العجز في الميزانية الأميركية، ويستبعد الجمهوريون زيادة الضرائب ويريدون بدلا من ذلك تخفيضات في الإنفاق.

ويتوقع مكتب الميزانية بالكونغرس -وهو هيئة غير حزبية- أن تخفيضات الإنفاق قد تؤدي إلى فقدان 750 ألف وظيفة في 2013.

يشار إلى أن الكونغرس يمكنه وقف تخفيضات الإنفاق في أي وقت أثناء الأشهر السبعة إذا توصل الديمقراطيون والجمهوريون إلى اتفاق.

المصدر : وكالات