البنوك القبرصية ظلت اليوم مقفلة أمام المتعاملين خشية إقبال على سحب للودائع (الفرنسية)

طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبرص بضرورة أن يكون تفاوضها على شروط حزمة المساعدات الدولية لإنقاذ الاقتصاد القبرصي مقتصرا على لجنة الترويكا، التي تضم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية اليوم إن المستشارة أوضحت خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أن المفاوضات يجب أن تجرى فقط مع لجنة الترويكا.

من جهتها قالت رئيسة صندوق النقد كريستين لاغارد خلال مؤتمر مالي في فرانكفورت الألمانية اليوم إن على الحكومة القبرصية "تطبيق تعهداتها".

وذكرت بأن الصندوق يرحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع نيقوسيا، مشيرة إلى أن هذا الحل "دائم وممول بالكامل". وقالت إنها تدعم الموقف اليوناني بفرض ضريبة "تصاعدية أكثر" على الودائع المصرفية.

وفي مقابل مساعدة دولية تبلغ عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) للجزيرة المتوسطية التي أصبحت على شفير الإفلاس، تعهدت نيقوسيا بفرض ضريبة استثنائية على الودائع المصرفية وإعادة تنظيم القطاع المصرفي الذي لا يتناسب حجمه مع الحجم الحقيقي للاقتصاد.

وأكدت لاغارد أن إعادة المصارف إلى حجمها المناسب وإعادة تنظيمها وفق ترتيب جيد هي إحدى النقاط المركزية للاتفاق، الذي تم التوصل إليه السبت بشأن خطة إنقاذ قبرص. ووعدت قبرص أيضا بمزيد من التشدد في التصدي لتبييض الأموال.

وأضافت لاغارد أن الصندوق يؤيد أيضا فرض "نسب تصاعدية أكثر" للضريبة الاستثنائية على الودائع المصرفية في قبرص، التي ستؤمن 5.8 مليارات يورو.

ويأتي تصريح لاغارد في وقت تحضر نيقوسيا للتصويت على مشروع قانون سيطرح اليوم الثلاثاء للتصويت في البرلمان القبرصي، ينص على إعفاء الودائع المصرفية التي تقل عن 20 ألف يورو من هذه الضريبة، مع الاحتفاظ بضريبة 6.75% للودائع التي تتراوح بين 20 و100 ألف يورو، و9.9% للودائع التي تتجاوز مائة ألف يورو.

أناستاسيادس قال إنه لجأ للخيار الأقل إيلاما بقبوله خطة الإنقاذ (الأوروبية)

تحذير
وقبرصيا، حذر رئيس البنك المركزي القبرصي بانيكوس ديميترياديس من أن ضريبة الودائع ستؤدي إلى نزوح الأموال من البنوك القبرصية مما سيؤدي لخسارة أكثر من 10% من هذه الودائع في غضون أيام.

وأوضح للجنة المالية بالبرلمان القبرصي أن المركزي القبرصي والبنك المركزي الأوروبي يفضلان إعفاء كل الودائع التي تقل عن مائة ألف يورو من الضريبة تمشيا مع المقترح الذي قدمه وزراء مالية دول منطقة اليورو.

وخشية ردود فعل سلبية على النشاط الاقتصادي القبرصي في ظل هذه الأوضاع، أعلنت بورصة قبرص أنها ستعلق التداول اليوم وغدا، في حين ظلت البنوك مغلقة منذ بداية الأسبوع انتظارا لفرض ضريبة على الودائع مقابل خطة إنقاذ أوروبية.

كما قيدت السلطات القبرصية السحب من الصراف الآلي في قبرص في حدود 800 يورو.

والأحد اعتبر الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أنه عمد إلى "الخيار الأقل إيلاما" عبر قبوله خطة الإنقاذ. وأعرب عن أمله أن تعدل مجموعة اليورو قراراتها لكي تحد من آثار هذه الضريبة على صغار المودعين.

المصدر : وكالات