قبارصة يحتجون الاثنين أمام برلمان بلادهم رفضا لضريبة على الودائع البنكية (رويترز)

يعكف وزراء بالحكومة القبرصية على مراجعة خطة لاقتطاع أموال من ودائع البنوك قبل تصويت برلماني عليها الثلاثاء ويعتقد أن هذا التصويت سيكون حاسما بحيث يؤدي لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية أو يضعها في مواجهة خطر الإعلان عن إفلاسها.

وتقضي الضريبة المثيرة للجدل باقتطاع نسبة 6.7% على ودائع البنوك التي لا تزيد على مائة ألف يورو (130 ألف دولار)، وضريبة بنسبة 9.9% على الودائع التي تزيد على 100 ألف يورو.

ويتجه تعديل الخطة إلى تخفيف الأعباء على صغار المودعين، وتوجيه الجزء الأكبر من الضريبة صوب الودائع الكبيرة التي تتجاوز 100 ألف يورو، وكشف مصدر قبرصي أن مناقشات تجري لاعتماد إعفاء من الضريبة الجديدة لفائدة صغار المودعين في البنوك ربما يصل إلى 20 ألف يورو (26 ألف دولار)، ولكن لم تتم الموافقة على ذلك بعد.

وصرح رئيس البرلمان بأنه تم تأجيل مناقشة الضريبة حتى الساعة الثانية عشرا بتوقيت غرينتش اليوم الثلاثاء لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق، وأغلقت البنوك الاثنين وستظل كذلك يومي الثلاثاء والأربعاء لتفادي سحوبات كبيرة للودائع البنكية.

مقترح إعفاء
وقال مسؤول برلماني -طلب عدم ذكر اسمه- إن الحكومة القبرصية تقترح إعفاء الودائع التي لا تزيد على 20 ألف يورو من ضريبة على حسابات البنوك، على أن يفرض على الودائع التي تصل قيمتها إلى مائة ألف يورو نسبة ضريبة بحدود 6.7% وعلى الودائع الكبيرة بنسبة 9.9%. وتابع المصدر أن اقتراح قبرص يفترض تعويض المودعين بأسهم وسندات حكومية مرتبطة بإيرادات مستقبلية متوقعة من الغاز.

مصدر في وزارة المالية اليونانية كشف الاثنين أن مجموعة وزراء مالية اليورو قرروا منح قبرص مرونة أكبر بخصوص ضريبة الودائع البنكية

وذكر مصدر في وزارة المالية اليونانية الاثنين أن مجموعة اليورو -وتضم وزراء مالية منطقة اليورو- قرروا منح قبرص مرونة أكبر بخصوص ضريبة الودائع، بحيث يتم حماية أصحاب الودائع التي تقل عن 100 ألف يورو.

ويأتي إعلان نيقوسيا بأنها ستفرض ضريبة على الودائع المصرفية في إطار خطة إنقاذ أوروبية بعشرة مليارات يورو (13 مليار دولار)، وفاجأ القرار القبارصة وقامت الشرطة بتطويق البرلمان في العاصمة نيقوسيا بعدما تجمع نحو 400 محتج غاضب خارجه، ملوحين بشعارات مناهضة للقرار ومطالبين بعدم المساس بالودائع في البنوك.

وقبلها تدافع القبارصة على ماكينات الصراف الآلي وأفرغوها من الأموال في نهاية الاسبوع، وأقلق القرار أيضا المودعين في الاقتصادات الأضعف في منطقة اليورو، وأثار مخاوف المستثمرين من أن تثير الخطوة مجددا الأزمة التي هدأها البنك المركزي الاوروبي في الاشهر القليلة الماضية بتعهده بعمل ما يلزم لحماية اليورو.

تداعيات دولية
وكانت لموضوع ضريبة الودائع في قبرص تداعيات دولية، حيث قال وزير المالية الروسي أنكون سيلوانوف الاثنين إن غياب التنسيق مع روسيا بشأن قبرص مستقبلا قد يؤثر على قرار موسكو بشأن إعادة هيكلة قرض لنيقوسيا بقيمة 2.5 مليار يورو (3.3 مليارات دولار)، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف قرار فرض ضريبة الودائع البنكية بقبرص بأنه خطير.

ودعا متحدث باسم البيت الأبيض إلى حل مسؤول وعادل بشأن حزمة إنقاذ قبرص بما يؤمن الاستقرار المالي لهذا البلد، وأضاف جاي كارني أن واشنطن تتابع عن كثب تطورات الوضع.

المصدر : وكالات