تعهد رئيس الوزراء الصيني الجديد لي كه تشيانغ بتسريع الإصلاح الاقتصادي (الأوروبية)

تعهد رئيس الوزراء الصيني الجديد لي كه تشيانغ بتسريع الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على النمو  السريع للبلاد خلال فترة العشر سنوات المتوقعة له في المنصب.

وقال لي في أول مؤتمر صحفي منذ توليه رئاسة الوزراء يوم الخميس الماضي "ثمة مساحة كبيرة أمام  إنتاجية كبيرة عبر الإصلاح، ولا تزال هناك إمكانية كبيرة للتأكد من أن فوائد الإصلاحات ستصل لعموم الشعب". وأضاف "نحتاج لمتابعة تبني إصلاحات السوق".

ثلاث أولويات كبرى
كما أشار إلى أن القيادات الجديدة التي عينت الأسبوع الماضي ترى أن الحفاظ على النمو الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب وصون العدالة الاجتماعية هي ثلاث مهام كبرى بالنسبة لها.

ولتحقيق هدفها بمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من عام 2010 وحتى 2020، يتعين على الصين أن تحقق نموا اقتصاديا سنويا بنحو 7.5%. لكن لي أكد أن " الأمر ليس سهلا، بيد أنه لدينا كثير من الظروف المواتية والطلب المحلي الهائل".

وقال إن بلاده بحاجة للجمع بين عائدات الإصلاح وإمكانات الطلب المحلي، مشيرا أيضا إلى أهمية الإبداع، لتشكل جميعا محركات جديدة للنمو الاقتصادي.

وتعهد بإصلاح أسواق المال والعملة ومكافحة الفساد المستشري قائلا إن المسؤولين الحكوميين الذين اختاروا الحياة العامة يجب أن يتخلوا عن أحلام الثراء.

وقال لي إن جهود الإصلاح الواسعة النطاق في الصين قد تقود لتحسين القيود البيئية والحد من التلوث في الجو وتحسين معايير سلامة الماء والغذاء. وأكد التزامه بإصلاح نظام توزيع الدخل وتحسين الرعاية الصحية وسبل الوصول للإعانات الاجتماعية والسماح بصرفها في أي مكان في البلاد بغض النطر عن مكان الإقامة الرسمي لمستحقيها.

ورغم احتلال الصين المركز الثاني بين أكبر اقتصادات العالم بعد أن سجلت نموا قويا على مدار ثلاثة عقود، تظل دولة متوسطة الدخل تعاني من عدم المساواة وتعتمد على الاستثمارات التي تدعمها الدولة.

ولا يزال نحو 13% من سكان الصين يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميا، حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويبلغ متوسط دخل الفرد القابل للصرف في المدن 21810 يوان (3500 دولار) سنويا.

نفي للهجمات الإلكترونية
ونفى لي مسؤولية الصين عن التسلل لأنظمة الحاسوب الأميركية، وكرر شكوى بكين من تعرضها لهجمات إلكترونية. وقال "أعتقد أنه ينبغي الكف عن تبادل اتهامات بلا أساس، وأن نكرس وقتا أكبر لإنجاز أمور عملية تساهم في الأمن الإلكتروني".

والصين حاليا في منتصف برنامج ضخم لزيادة معدل التحضر من 53% حاليا إلى نحو 75% من تعداد سكانها البالغ  1.3 مليار نسمة بحلول عام 2030.

وقال مسؤولون في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن التحضر يتوقع أن يحفز الطلب على الاستثمار بنحو 40 تريليون يوان (6.5 تريليونات دولار) على الأقل على مدار العقد المقبل.

وقال لي "إن التحضر هو مشروع معقد وكبير سيثير تغيرات عميقة في الاقتصاد والمجتمع.. يحتاج لدعم من إصلاحات متكاملة في نواح مختلفة". وشدد على أن بلاده ستشجع تنمية أكثر استدامة وستتغلب على ملوثات الهواء والماء والغذاء "بقبضة من حديد".

ووافق البرلمان الأسبوع الماضي على خطة لدمج وزارات حكومية، وتشجيع الانفتاح ومكافحة الفساد وانعدام الكفاءة.

وتراجع نمو الاقتصاد الصيني على أساس سنوي من 9.3% في 2012 إلى 8.7% في عام 2011 وإلى 7.8% في العام الماضي، وهي أبطأ وتيرة منذ عام 1999.

المصدر : وكالات