مئات الأنفاق على الشريط الحدودي بين مصر وغزة مهددة بالإغلاق (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تتزايد المخاوف من اشتداد عرى الحصار على قطاع غزة من جديد على وقع الحملة الأمنية المصرية الأخيرة ضد الأنفاق التي تمد غزة بالكثير من السلع الأساسية والإنشائية أسوة بما كان عليه حال القطاع إبان بدايات ظاهرة الأنفاق قبل خمس سنوات.

وتزامنا مع حملة تدمير عدد من الأنفاق خلال الأسابيع الأخيرة، عانت الأسواق الغزية من نقص ملحوظ في كثير من السلع المستجلبة عبر الأنفاق، خصوصا تلك المستخدمة في مواد البناء، وهو ما قاد إلى ارتفاع في أسعارها أحيانا وتذبذبها أحيانا أخرى وسط تردد شائعات بأن الأنفاق ستغلق تماما في غضون فترة قليلة.

ويؤكد تاجر مواد البناء علوية أحمد أن أزمة الأنفاق الأخيرة كبدته خسائر كبيرة بفعل ارتفاع أسعار مواد البناء، مشيرا إلى أن عدم انتظام الأسعار يعود إلى استمرار الحملة الأمنية على أكثر من محور في منطقة الأنفاق، وتسببها في حالة من الإرباك لمغذي الأنفاق من الجانب المصري.

وأضاف أحمد في حديث للجزيرة نت أن زيادة الطلب على سلع البناء وتراجع الكميات الواردة منها عبر الأنفاق على مدار الشهرين الماضيين تسبب في حدوث أزمة حقيقية في غزة عززها استمرار الحملة الأمنية المصرية والأقاويل بأنها ستتواصل حتى إغلاق آخر نفق.

حال عمل الأنفاق التي لم تعد تخفى على أحد في غزة مؤخرا واصطفاف المركبات في طوابير طويلة للحصول على الوقود في بعض محطات الوقود في مدينة غزة، عززت المخاوف من عودة آثار الحصار وتبعاته القاسية.

حمتو: الحملة ضد الأنفاق ستتسبب في نقص كبير في سلع أساسية في غزة (الجزيرة نت)

نقص السلع
وإزاء أزمة الأنفاق قال الصحفي المختص في متابعة الشؤون الاقتصادية سمير حمتو إن السوق في قطاع غزة بدأ يشهد نقصا في بعض السلع الأساسية بسبب ما تتعرض له الأنفاق من هجمة شرسة وتعرض عدد منها للتدمير من قبل السلطات المصرية.

وحذر من أن استمرار الحملة ضد الأنفاق سيتسبب في نقص كبير في سلع مواد البناء ووقود المركبات وبعض السلع الغذائية الأساسية المهربة عبر الأنفاق.

وأكد أن تذبذب العمل في معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية زاد من نقص بعض السلع الضرورية لسكان القطاع وزاد الوضع تأزما.

وتوقع المختص الاقتصادي في حديثه للجزيرة نت أن تشهد أسواق غزة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة مزيدا من النقص الحاد في بعض السلع الأساسية ما لم يصار إلى توفيرها.

وأشار إلى أن مخاوف الشارع الفلسطيني في غزة من اشتداد الحصار في محلها، بفعل التضييق المصري من جانب، والتضييق الإسرائيلي في إدخال السلع إلى غزة من جانب آخر.

عويضة: حكومة غزة قامت بإجراءات لمحاربة الاحتكار والاستغلال (الجزيرة نت)

إجراءات محلية
من جانبه أقر الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد الوطني بالحكومة المقالة حاتم عويضة بأن الحملات الأمنية  المصرية أثرت على تدفق عدد من السلع إلى غزة، وهو ما تسبب في نقصها وشحها من السوق.

وأضاف أن وزارته عمدت إلى إجراءات عدة من أبرزها محاربة الاحتكار والاستغلال، وعملت على بقاء هذه السلع ووجودها في السوق بشكل لا يوثر على المستهلك.

وأعرب المسؤول الفلسطيني عن تخوفه من استمرار وتركز الحملات ضد الأنفاق لفترات طويلة، مضيفا أنه حينها ستتسبب في حدوث أزمة لبعض السلع المستجلبة عبر الأنفاق.

وأكد أن الحملة الأمينة المصرية الأخيرة ضد الأنفاق أثرت بشكل ملحوظ وتسببت في نقص عدد من السلع، مضيفا أن تدخل الحكومة من ناحية وعدم هلع المواطنين من جانب آخر ساهم في تجاوز هذه الأزمة.

وطمأن عويضة في حديثه للجزيرة نت سكان غزة بأن الأمور تسير بشكل جيد، ولم يعد هناك نقص في السلع الأساسية، مشيرا إلى مبعث الطمأنة هو تراجع حدة الحملة وتأكيد الجانب المصري مرارا أنه لن يغلق الأنفاق إلى حين دخول كامل السلع إلى قطاع غزة بشكل طبيعي.

المصدر : الجزيرة