الحكومة الجزائرية ستمكن البرلمان من التعرف على اعتمادات مالية غير مدرجة بالموازنة
(الأوروبية-أرشيف)

صرح وزير المالية الجزائري كريم جودي أمس بأن حكومة بلاده قررت إضفاء شفافية أكبر على الموازنة من خلال إطلاع مجلس النواب والشيوخ على القيمة السنوية للاعتمادات المالية غير المدرجة في الموازنة.

وأوضح جودي، في تصريح صحفي أدلى به على هامش ندوة نشطها خبراء من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الجزائري ومصرفيون جزائريون بالعاصمة الجزائر، أن وزارة المالية تعمل حاليا على تحديد قيمة هذه الاعتمادات حتى يسمح قانون الموازنة العامة المقبل للبرلمان بالاطلاع على قيمة الاعتمادات المالية غير المدرجة في الموازنة.

وتخص هذه الاعتمادات نفقات غير مباشرة تتصل بأسعار الكهرباء والغاز والوقود والإيجار، وتتكفل خزينة الدولة بهذه المبالغ ليس من خلال الموازنة بل من خلال إعادة شراء ديون المؤسسات العمومية. وتقدر قيمة موازنة الجزائر للعام الجاري بـ 135 مليار دولار.

وذكر جودي أن الخزينة أعادت شراء مائتي مليار دينار (قرابة 2.7 مليار دولار) من ديون شركة سونلغاز الحكومية المحتكرة لإنتاج وتسويق الكهرباء والغاز، وهو مبلغ ناتج عن الفارق بين أسعار الكهرباء والغاز ويسمح بتغطية الاستثمارات وأعباء الشركة.

وتأتي خطوة الحكومة نحو شفافية أكبر لموازنتها بعد تصنيف المنظمة الدولية غير الحكومية "إنترناشونال بدجي بارتنرشيب" الجزائر بأسفل السلم في مجال الإبلاغ عن المعطيات الخاصة بالموازنة، واعتبر المدير العام للميزانية بوزارة المالية فريد بقة أن المعلومات الأساسية التي استندت إليها المنظمة غير صحيحة.

لاغارد التقت أمس بوتفليقة وقالت إن اقتصاد الجزائر في مسار صحيح (الأوروبية)

زيارة لاغارد
من جانب آخر، قالت مدير صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس إن الاقتصاد الجزائري يسير في المسار الصحيح، وجاء هذا في بداية زيارة تقوم بها للجزائر تستمر ثلاثة أيام وتبحث فيها الشراكة بين الطرفين.

وذكرت لاغارد عقب اجتماعها بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الأساسات الكلية لاقتصاد الجزائر على مسار صحيح سواء تعلق الأمر بـالنمو الاقتصادي أو ضبط الدين العام أو مراقبة الحسابات العمومية أو الأرقام المشجعة في مجال التوظيف.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الخبير بالنقد الدولي الزين ولد زيدان أنه بمقدور الجزائر أن تحقق -إذا توفر بعض الشروط- نموا اقتصاديا بنسبة 6% وتقلص معدل البطالة إلى 5% على المدى المتوسط. وأضاف أن نسبة النمو المسجل العام الماضي 2.4% وناهزت البطالة 10% عام 2011 وترتفع لدى الشباب إلى 20.4%، وهو ما يسترعي إيلاء اهتمام بوضع البطالة على حد قول الخبير.

المصدر : وكالات