بريك وصفت قطر بالمستثمر الصبور وقالت إن فرنسا بحاجة لهذا النوع من المستثمرين (الأوروبية-أرشيف)

رحبت وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية نيكول بريك بالاستثمارات القطرية في بلادها، وأعربت عن أملها بزيادتها، رغم الحملة التي ووجهت بها هذه الاستثمارات في بعض الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية.

وقالت بريك أثناء لقائها الثلاثاء مع الجالية الفرنسية في الدوحة إن من أهم أهداف زيارتها لقطر التأكيد على الترحيب بالمستثمرين القطريين.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزيرة في الدوحة قالت إن الاستثمارات القطرية في فرنسا تتميز بأنها طويلة الأمد وأن المستثمرين القطريين لا يشاركون في الوظيفة التنفيذية لمؤسساتهم الاستثمارية.

ووصفت الوزيرة الفرنسية قطر "بالمستثمر الصبور"، مشيرة إلى أن فرنسا بحاجة لهذا النوع من المستثمرين، وأضافت "بموضوعية تامة ليس لدينا ما نأخذه على المستثمرين القطريين".

وكانت قطر تعرضت لموجة من الانتقادات في الصحافة الفرنسية ولدى بعض السياسيين الذين ينظرون بعين الريبة لاستثماراتها الواسعة في فرنسا.

واستقطبت فرنسا في السنوات الأخيرة بشكل لافت الاستثمارات القطرية مع شراء نادي سان جيرمان الباريسي لكرة القدم، والاستحواذ على حصة تبلغ 3% في شركة توتال العملاقة للطاقة، إضافة إلى حصص في شركة البناء فينسي والمجموعة الإعلامية لاغاردير.

استثمارات قطرية
وتبلغ حاليا قيمة مساهمة قطر في الشركات الفرنسية الكبرى أكثر من ستة مليارات يورو، وذلك عبر احتساب حصة 3% في شركة توتال و7% في فينسي و12% في لاغاردير و5% في شركة فيوليا و1% في مجموعة "أل في إم إتش" للمقتنيات الفخمة الأكبر في العالم، و3% في مجموعة فيفيندي.

كما تملك قطر عدة فنادق فخمة عريقة في باريس، وتستثمر بقوة في شراء حقوق تلفزيونية وفي سوق الفنون.

وكان السفير القطري في باريس محمد جهام الكواري صرح في وقت سابق بأن بلاده خصصت نحو عشرة مليارات يورو للاستثمار في مشاريع مشتركة ولإبرام شراكات مع دولة ثالثة.

ووصفت بريك الحضور الاقتصادي الفرنسي في قطر بالتاريخي الذي يعود لسنة 1935، وأن فرنسا تعد من بين المستثمرين الأربعة الأجانب الأكبر في قطر. وأشارت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 1.5 مليار يورو.

ولفتت إلى أن فرنسا تعتزم المشاركة في الحركة الإنشائية التي تشهدها قطر خاصة في خضم استعدادها لمونديال 2022، حيث تعتزم قطر بناء تسعة ملاعب جديدة وتجديد وتوسعة ثلاثة ملاعب أخرى بما يوازي أربع مليارات يورو ستنفق في البنية التحتية.

كما أبدت الوزيرة الفرنسية اهتماما بشبكة مترو الدوحة وتراموي مدينة الوسيل، وقالت إن بلادها تملك كل التكنولوجيات الحديثة التي تؤهلها لذلك.

المصدر : الفرنسية