أوباما وعد مواطنيه بأنه سيعمل على إيجاد تفاهم مع أعضاء الكونغرس لحل مشكلة الميزانية (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه سيسعى إلى حل وسط في الأشهر القادمة لإنهاء معركة بدأت في الكونغرس قبل عامين بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن كيفية خفض العجز المتفاقم في الميزانية الاتحادية.

ووعد مواطنيه في خطابه الأسبوعي الذي بث عبر الإذاعة والإنترنت أمس بأنه سيعمل على إيجاد تفاهم مع أعضاء الكونغرس لحل المشكلة.

وخفف أوباما من لهجته الحادة التي استخدمها في الأسابيع الماضية بإلقاء اللوم على الجمهوريين فيما آلت إليه الأمور بالنسبة للميزانية الاتحادية من إلزام الحكومة بتخفيض الإنفاق خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي يوم 30 سبتمبر/أيلول القادم بقيمة تبلغ 85 مليار دولار بدأ سريانها في مطلع الشهر الجاري.

وفي خطابه قال أوباما إن أميركا أمة مختلفة العقائد والآراء، معتبرا أن ذلك يجعلها قوية.

وأضاف أنه نتيجة لهذه الاختلافات تدور بين الساسة نقاشات "ديمقراطية" قد تجعل الأمور تبدو مضطربة وفي أحيان كثيرة محبطة، لكن في النهاية فإن "ما يجعلنا متفردين هو عندما نستحضر القدرة لنرى ما وراء تلك الخلافات".

وتتناقض كلمات أوباما في خاطبه الجديد مع ما قاله في خطابه الإذاعي قبل أسبوعين عندما شن هجوما على الجمهوريين واصفا إياهم بالسعي لحماية الأغنياء على حساب الطبقة المتوسطة، واتهمهم بالتهور من منطلق حزبي.

وفي الخطاب الجديد، قال أوباما إن الأشهر القادمة ستشهد نقاشا أكثر استنادا إلى الحجج واختلافا نزيها بين أناس ذوي المبادئ يريدون ما هو أفضل لبلدهم، مضيفا أنه يعتقد بإمكانية التوصل لحل وسط.

وأعرب عن اطمئنانه بأن الطرف الآخر -يقصد الجمهوريين- لديه قادة يشاركونه هذا الاعتقاد.

يتوقع متخصصون أن ينال خفض الميزانية من الاقتصاد الأميركي هذا العام ليظل مستوى النمو منخفضا. وقدر صندوق النقد التأثير السلبي لخفض الإنفاق بـ0.5% على نمو الاقتصاد الأميركي الذي ما زال يتعافى من أزمة الانكماش

خلاف عميق
ويسود خلاف عميق بين الحزبين الكبيرين في أميركا بشأن كيفية كبح جماح تزايد حجم الديون الحكومية، الذي بلغ 16.7 تريليون دولار.

وفي حين يريد أوباما تقليصه من خلال زيادة في الضرائب على الأغنياء فإن الجمهوريين لا يريدون التنازل مرة أخرى والقبول بزيادة ضريبية كما حدث في مفاوضات ما يعرف بالمنحدر المالي آخر العام الماضي.

ويتوقع متخصصون أن ينال خفض الميزانية من الاقتصاد الأميركي هذا العام ليظل مستوى النمو منخفضا. وقدر صندوق النقد الدولي التأثير السلبي لخفض الإنفاق بـ0.5% على نمو الاقتصاد الأميركي الذي ما زال يتعافى من أزمة الانكماش.

وكان أوباما قد حذر مطلع الشهر من أن التخفيضات في الإنفاق ستكون مدمرة للاقتصاد الذي يتعافى حاليا ببطء، ويهدد التقشف بزيادة في أعداد العاطلين المرتفع أصلا.

المصدر : وكالات