رومبوي (يمين) قال إنه يجب عدم تجاهل الحقيقة الاقتصادية البالغة الصعوبة في مختلف أنحاء أوروبا (الأوروبية)

اتفق قادة الاتحاد الأوروبي أمس على ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة من 2014 إلى 2020، حيث حددوا حجم الإنفاق الإجمالي بمقدار 960 مليار يورو (1.3 تريليون دولار)، وذلك بعد مفاوضات دامت 26 ساعة وأسفرت عن الاتفاق على خفض الإنفاق الحقيقي لأول مرة بالنسبة للاتحاد.

وقال رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي إنه "لا يمكن أن نتجاهل ببساطة الحقيقة الاقتصادية البالغة الصعوبة في  مختلف أنحاء أوروبا.. كان يجب أن تكون الميزانية أقل حجما بالفعل".

في المقابل سارع قادة الكتل النيابية في البرلمان الأوروبي بإعلان رفضهم للاتفاق نظرا لأنه تضمن خفضا كبيرا للإنفاق الأوروبي، مقارنة بالمشروع الذي كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحته في البداية والذي كان يقضي بإنفاق 1.05 تريليون يورو.

يذكر أنه يجب موافقة البرلمان الأوروبي على ميزانية الاتحاد قبل دخولها حيز التنفيذ.  

وحث رومبوي البرلمان على ضرورة التحلي بالمسؤولية عند التعامل مع الاتفاق، وقال "إن الميزانية الأوروبية ليست عملية حسابية.. ويجب التفكير عند رفض الميزانية في بقاء الأقاليم والمجموعات الاجتماعية التي تعتمد عليها".

وجاء الاتفاق الأخير ليخفض القيمة الإجمالية للإنفاق خلال السنوات السبع المقبلة بمقدار 34 مليار يورو تقريبا عن إطار عمل الميزانية الحالية للاتحاد، وهو ما يمثل استجابة لإصرار بريطانيا على خفض الإنفاق وكذلك ألمانيا ودول شمال أوروبا.

واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتفاق "جيدا ومهما"، بينما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنه "حل وسط جيد".

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الاتفاق انتصارا شخصيا، وقال إنه يحق لمواطني بلاده الاحتفال بالاتفاق. وأضاف أن الرأي العام في بريطانيا "يستطيع الفخر بأننا خفضنا الحد لأول مرة على الإطلاق".

المصدر : وكالات