تنذر مفاوضات الموازنة بتهميش باقي القضايا المدرجة في جدول أعمال القادة الأوروبيين (الأوروبية)

يناقش قادة الاتحاد الأوروبي موازنة الاتحاد خلال قمتهم التي تبدأ اليوم وتستمر يومين في بروكسل، بعدما عجزوا عن التوصل لاتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وحتى الآن، فإن القادة قدموا حلا وسطا يقضي بإنفاق 972 مليار يورو (1.3 تريليون دولار) للسنوات السبع المقبلة، في حين أن المفوضية الأوروبية تقترح 1.05 تريليون يورو.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أشار يوم الثلاثاء الماضي إلى احتمال خفض حجم الإنفاق في موازنة الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع إلى 960 مليار يورو، حيث تصر الدول المحافظة ماليا -مثل ألمانيا وبريطانيا وهولندا والسويد والدانمارك- على ضرورة الالتزام بإجراءات التقشف وخفض الإنفاق.

وستشمل الاقتطاعات مبالغ مخصصة للبنية التحتية، ومصاريف لتسيير المؤسسات ووسائل عمل جهاز العمل الخارجي المثير للجدل، إضافة إلى ميزانيات البحث والابتكار والمساعدة على التنمية، والمساعدة المقدمة للمواطنين الأوروبيين الأكثر فقرا.

وهناك شبه يقين بالتوصل إلى اتفاق. إذ علاوة على الوضع الكارثي لأوروبا، فإن الفشل سيؤدي إلى الخسارة بدءا بألمانيا التي قد تخسر مليار يورو من تخفيضات حصلت عليها لقيمة مساهمتها في الفترة من 2007 إلى 2013.

وفي المقابل، فإن عدم التوصل إلى اتفاق قد لا يضير فرنسا وبريطانيا، حيث إن تخفيضات لندن مدرجة في المعاهدات. أما باريس فإن ما يهمها هو الحفاظ على المستوى ذاته بالنسبة للمساعدات الزراعية.

وحذر وزير الخارجية الإيرلندي إيمون غيلمور -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- من أن "عدم التوصل لاتفاق سيكون إعلانا لبدء فترة جديدة من الأزمة، وحالة من عدم اليقين في الاتحاد الأوروبي...، وهذا أمر لا يمكننا أن نتحمله".

لكن المفاوضات بشأن ما يطلق عليه إطار عمل مالي متعدد السنوات دائما ما يصنف ضمن أكثر المفاوضات قسوة في الاتحاد الأوروبي، ولا تختلف هذه المرة عن غيرها. وتنذر هذه المفاوضات بتهميش باقي القضايا المدرجة في جدول أعمال القادة الأوروبيين.

المصدر : وكالات