أسعار الغذاء بالسودان مرتفعة مما يزيد من المصاعب التي يعانيها المواطنون (الجزيرة-أرشيف)

انخفضت نسبة التضخم في السودان الشهر الماضي إلا أنها بقيت في مستوى عال حيث بلغت 43.6% على أساس سنوي متراجعة عن مستوى 44.4% الذي كان عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، غير أن أسعار الغذاء بقيت مرتفعة مما زاد من المصاعب التي يعاني منها المواطنون.

ويشهد السودان ارتفاعا متواصلا في أسعار السلع منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 ليأخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط، وكان معدل التضخم بلغ 15% في يونيو/حزيران 2011 في آخر تقرير قبل انفصال الجنوب.

وكانت صادرات النفط تشكل المصدر الرئيسي للإنفاق العام والعملة الأجنبية التي يحتاجها السودان لدعم العملة المحلية وسداد تكاليف واردات الغذاء والواردات الأخرى.

وفي تقريره الشهري الذي صدر اليوم، ذكر الجهاز المركزي للإحصاء السوداني أن معدل التضخم الشهري بلغ 2.9% في يناير/كانون الثاني مقارنة بـ1.6% في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع ارتفاع تكلفة الغذاء المكون الأكبر في المؤشر بنسبة 2.1% وارتفعت تكاليف الملابس 4.3% في يناير/كانون الثاني الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الخرطوم لجأت في يونيو/حزيران الماضي لخفض دعم الوقود، كما اتخذت إجراءات تقشفية في محاولة لسد عجز الميزانية.

وأظهرت البيانات أنه في ولاية النيل الأزرق حيث يقاتل الجيش متمردين ارتفع التضخم إلى مستوى 58.1% في يناير/كانون الثاني من 39.8% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت الخرطوم توقعت نهاية العام الماضي عجزا بميزانية عام 2013 بحدود 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وقالت الحكومة السودانية في بيان عقب الموافقة على الميزانية إنها تستهدف خفض التضخم إلى 20%، والإبقاء على عجز الميزانية تحت السيطرة وزيادة الصادرات.

ويشكك اقتصاديون في دقة التقديرات الرسمية قائلين إنها مفرطة في التفاؤل، وإن السودان سيواجه صعوبة في جلب الاستقرار الاقتصادي دون تحصيل رسوم النفط من جنوب السودان.

المصدر : وكالات