ستاندرد أند بورز تنفي ارتكاب أي أخطاء قائلة إن الحكومة أيضا فشلت في التكهن بالأزمة (الأوروبية)

في أول قضية ترفعها الحكومة الأميركية ضد وكالة للتصنيف الائتماني، اتهمت وزارة العدل -التي طالما أشير إليها بالتراخي إزاء الشركات التي تسببت في الأزمة المالية عام 2008- وكالة ستاندرد أند بورز بتضخيم تصنيف سندات الرهن العقاري التي انهارت فيما بعد رغم علمها بخطورتها.

وقالت الوزارة في قضية رفعتها بمحكمة فدرالية في لوس أنجلوس إن ستاندرد أند بورز لم توضح مدى المخاطر التي تنطوي عليها سندات الرهن العقاري بسبب رغبتها في الحصول على المزيد من المعاملات مع البنوك.

وقال المدعي العام إيريك هولدر في مؤتمر صحفي إن الطريقة التي تصرفت بها ستاندرد أند بورز تصب في منتصف الأزمة المالية، وإن رفع القضية خطوة في الجهود المبذولة نحو التحقيق في التصرفات التي تسببت في الأزمة ومعاقبة المتسببين.

وتعتبر وكالات التصنيف الائتماني من الجهات المسؤولة عن الأزمة التي كانت الأقسى منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي بسبب إعطائها تصنيفا ائتمانيا عاليا لسندات الرهن العقاري لتظهر للمستثمرين بأنها منخفضة المخاطر.

وبعد انهيار سوق العقارات عام 2007 اعترفت الوكالات بأن سندات الرهن العقاري التي صدرت خلال الأزمة كانت أقل أمانا بكثير مما أظهرت التصنيفات، فقامت بخفض تصنيفاتها لسندات تصل قيمتها إلى نحو تريليوني دولار مما أدى إلى ذعر في سوق العقار أدى إلى انهياره.

لكن ستاندرد أند بورز تنفي ارتكاب أي أخطاء، وتقول إن الحكومة أيضا فشلت في التكهن بأزمة الرهن العقاري. أما الحكومة فتتهم الوكالة بأنها كانت مهتمة بكسب المال أكثر من اهتمامها بإصدار تصنيفات دقيقة.

المصدر : أسوشيتد برس