مشاريع التوظيف المؤقتة لن تحل مشكلة البطالة من جذورها في ظل تزايد أعداد الخريجين (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت- غزة

بدأت الحكومة الفلسطينية المقالة مشروعا يستهدف توظيف خمسة آلاف خريج جامعي لمدة عام، في محاولة للتخفيف من البطالة التي تصل في غزة إلى 32%، وفق تقديرات منظمات دولية ومحلية.

وكذلك بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بدعم أوروبي تنفيذ مشروع مماثل يستهدف توظيف نحو 12 ألف لاجئ في مجالات مختلفة، ورغم ذلك فإن البطالة في غزة لا يمكن أن تنتهي بمشاريع مؤقتة.

ويرى مختصون أن التوظيف المؤقت على أهميته للخريجين، إلا أنه ليس الحل الأمثل لمشكلة البطالة التي فاقمها الحصار على غزة، وأن حلها يكون فقط عبر مشاريع تنموية تستهدف العاطلين عن العمل بوظائف دائمة.

تمويل ذاتي
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير العمل في الحكومة زياد الظاظا أن حكومته بدأت فعلياً بتنفيذ مشروع التشغيل المؤقت الذي يستهدف توظيف خمسة آلاف خريج فلسطيني لمدة عام كامل.

وأوضح الظاظا في حديث للجزيرة نت أن الحكومة ستوزع الخريجين على المؤسسات الحكومية والبلديات، وتقوم بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص والعمل الأهلي لاستيعاب خريجين مقابل أن تدفع الحكومة نصف راتب لهم والمؤسسات تكمل الراتب لعامل كامل لتعم الفائدة أكثر.

وبينّ الظاظا أن المشروع الذي تموله حكومته ذاتياً تتم إدارته من خلال لجنة تشكلت من ديوان الموظفين ووزارتي العمل والمالية، وأن الخريجين المسجلين بديوان الموظفين العام تم تشغيلهم، فيما فتحت الأبواب لتسجيل الخريجين الآخرين ليستفيدوا من المشروع.

وقال إن حكومته تسعى لتخفيف مشكلة البطالة في غزة عبر إجراءات عدة، أبرزها مشروع التوظيف الجديد، إضافة لمشروع توظيف مؤقت لشهرين ما زال مستمراً، وعبر خطوات أخرى أبرزها تجميد وخفض ضرائب بعض القطاعات الصناعية الغزية.

عدنان أبو حسنة: مشاريع التوظيف المؤقتة حلول مؤقتة للبطالة (الجزيرة)

وذكر المسؤول الحكومي بغزة أن البطالة التي كانت تتعدى 60% بفعل الحصار أضحت نحو 32% بفضل سياسات انتهجتها الحكومة المقالة، مشيراً إلى أن السعي الحكومي الدائم لحل مشكلة البطالة وتخفيف معاناة المواطنين.

من جانبه ذكر المستشار الإعلامي لـأونروا أن المنظمة الدولية بدأت مشروعا مدته ثلاث سنوات سيوظف قرابة 12 ألف لاجئ في غزة بدعم أوروبي لمدد متفاوتة.

وقال عدنان أبو حسنة في حديث للجزيرة نت إن الموظفين المؤقتين سيتم توزيعهم على مختلف القطاعات الخدمية التابعة للوكالة، وتلك التابعة للقطاع الخاص الفلسطيني، وفق حاجة كل طرف من المستفيدين منه.

ليست حلاً
وذكر أبو حسنة أن هذه المشاريع تخفف من البطالة في غزة لكنها لا تحل المشكلة، مشيراً إلى أنه ما دام هناك حصار على غزة ويمنع التصدير منه إلى العالم الخارجي ستبقى البطالة مرتفعة.

واعتبر مشاريع التوظيف المؤقتة حلولا مؤقتة تهدف إلى تقديم يد العون واستبدال المساعدة المالية بعمل ولو مؤقت، مؤكداً أن أونروا لديها تنسيق مع كافة الجهات الدولية التي تعمل في هذا المجال لضمان الاستفادة المثلى من المشروع.

بدوره قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا إن مشاريع التوظيف التي أطلقتها الحكومة وأونروا وغيرها ذات طابع انساني أكثر من كونها ذات بعد تنموي مستدام، لكنها خطوة للأمام.

وبينّ الشوا في حديث للجزيرة نت أن مشاريع التوظيف المؤقتة لن تحل مشكلة البطالة من جذورها في ظل تزايد أعداد الخريجين بشكل مضطرد، مؤكداً حاجة غزة الماسة لخلق مشاريع من شأنها خلق فرص عمل للشباب بشكل دائم.

وذكر أن للشباب الفلسطيني قدرات في العمل مهمة يجب العمل على تمكينها وإتاحة فرص لهم داخلياً وخارجياً للعمل، متمنياً أن يكون هناك خطوات ثابتة تجاه تخفيف البطالة والحد من ظاهرة بطالة الخريجين الذين يعدون بالآلاف في غزة.

المصدر : الجزيرة